أشاد مجلس الوزراء السعودي بمواقف دول مجلس التعاون الخليجي تجاه دعوة العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.. وقدّر عالياً حكمة الملك عبد الله في معالجة الأزمة العابرة في العلاقات مع مصر وتفــويت الـــــفرصة على كــــل من يــــحاول تعكير صفو العلاقات الراسخة والمتينة والمتنامية.
وثمّن مجلس الوزراء السعودي خلال جلسته الأسبوعية أمس برئاسة الملك عبد الله بن عبد العزيز على ما أبداه أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون الخليجي تجاه دعوة الملك عبد الله بالانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد بين دول المجلس، والتي جاءت من منطلق استشرافه لطبيعة التحديات الآنية والمستقبلية المحيطة بدول المجلس وشعوبها، وتطلعه إلى تعزيز العمل الخليجي المشترك، والانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
ونوه المجلس بموافــقة وزراء الداخلية بصورة مبدئية على مشروع الاتفاقية الأمنية بين دول المــــجلس في صيغتها المعدلة، ورفعها إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس للمباركة، تمهيداً لإقرارها والعمل بموجبها.
وكان المجلس استمع من ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز، إلى نتائج اللقاء التشاوري الثالث عشر لوزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي، الذي أكد أن الأمن الجماعي بين دول المجلس مطلب مهم للحفاظ على الأمن والاســتقرار وحماية الإنجازات والمكتسبات التي حققتها دول المجلس عبر مسيرتها التنـموية.
كما اطلع المجلس على نتائج الاجتماع الـ93 للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون، مشيراً إلى الأهمية التي يكتســبها البعد الاقتصادي كأحد الركائز الأساسية لتنفيذ مبادرة خادم الحرمين الشــريفين للانتقال من مرحلة التعاون الحــــالية لمرحلة الاتحاد، وأهــمية تكثيف العمل لاستكمال دراسة الموضوعات التي لا تزال محل نقاش فيما بين دول المجلس، واستكمال متطلبات تنفيذ هذه المبادرة.
تقدير الحكمة
وعلى صعيد آخر، قدر مجلس الوزراء السعودي عالياً حكمة الملك عبد الله بن عبد العزيز في معالجة الأزمة العابرة في العلاقات بين السعودية ومصر، وتفويت الفرصة على كل من يحاول تعكير صفو العلاقات الراسخة والمتينة والمتنامية بين البلدين والشعبين الشقيقين، كما ثمن المجلس الموقف النبيل غير المستغرب الذي أبداه الوفد المصري تجاه المملكة حكومة وشعباً، الذي يعبر عن مكارم الأخلاق، ويجسد عمق ومتانة أواصر المحبة والأخوة الصادقة التي تلتزم الاحترام المتبادل بين البلدين.
وكان الملك قد أطلع مجلس الوزراء على نتائج لقائه بالوفد المصري، الذي قاده كل من رئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى، والذي ضم عدداً من أعضاء المجلسين، وأبرز القيادات السياسية، وممثلي القطاعات في مصر .
لقاء الزياني
إلى ذلك التقـــــى العهل السعودي أمين عــــام مجلس التـــعاون لدول الخليج العربية عبد اللطيف الزياني الذي اطلعه على التحظيرات الجارية لعـــــقد الاجتماع التشــاوري لقـــــــادة دول مجلس التـــعاون الاسبوع المقبل في الرياض.