ضمن مراقبة ورصد المؤسسات والجهات الإسرائيلية لما يجري على الساحة المصرية، وخصوصاً الانتخابات الرئاسية المقبلة، أشار موقع إخباري اسرائيلي واسع الانتشار إلى أن عدداً من التحليلات الاستراتيجية التي تتناول الآن موضوع الانتخابات المصرية، تؤكد أن الانتخابات ستحسم في جولة الإعادة، التي من المرجح أن يشارك فيها كل من عمرو موسى وعبدالمنعم أبوالفتوح.

وزعم الموقع أن «الكثير من التحليلات التي أقيمت الآن ودرست الشارع المصري تؤكد هذا الأمر»، خاصة وأن كلا المرشحين يعزفان على ما أسماه الموقع بـ «احتياجات المصريين الضرورية في الحياة اليومية»، مثل الأمن وتحسين مستوى الدخل، والأهم من كل هذا توفير المتطلبات الأساسية للأسر المصرية جميعا. وأشار إلى أن «الإخوان المسلمين يحاولون وباستماتة إنجاح مرشحهم محمد مرسي، غير أن المعارضة الشرسة التي تشنها عليها التيارات المدنية، إضافة إلى الكشف عن حصول اثنين من أبنائه على الجنسية الأميركية، وكونه في الأساس مرشحاً احتياطياً للإخوان، جميع هذه العوامل ستؤثر بصورة سلبية فيه، وستدفع بموسى وأبوالفتوح للاستمرار في سباق الانتخابات وخوض معركة الإعادة مع بعضهما».

اللافت أن الموقع الإسرائيلي أشار إلى أن الكثير من المصريين ممن أصيبوا بالإحباط من جراء سياسات «الإخوان» سيصوتون لعبدالمنعم أبوالفتوح، خاصة وأن ملامح برنامجه السياسي واضحة مقارنة بالمرشح محمد مرسي، الذي يرفع شعار النهضة، وهو الشعار الذي وصفه الموقع بأنه شعار واسع، ولم يحدد مرسي عوامل تشغيله أو انعكاسه بصورة ايجابية على الشعب. وزعم الموقع في النهاية، أن «الكثير من المصريين يدركون الآن أن خبرات عمرو موسى السياسية تؤهله الآن لقيادة مصر، نظراً لأن الكثير من المصريين يدركون تماما الآن أن الاوضاع السياسية الصعبة التي تعيشها البلاد تفرض اختيار موسى، نظراً لأنه يعرف معنى الدولة ويؤمن في الوقت نفسه بالثورة ولكن في إطار محدود».

يذكر أن التليفزيون الإسرائيلي أعرب صباح أمس عن إحباطه من التصريحات التي نشرتها إحدى الصحف المصرية للمرشح عمرو موسى، والذي تحدث عن مستقبل مسيرة التسوية مع إسرائيل، قائلا إن معاهدة كامب ديفيد عفا عليها الزمن، وأشار التليفزيون في تقرير له أن «موسى أصر على مهاجمة كامب ديفيد، حيث وصفها في الحوار بأنها في حكم الميتة»، الأمر الذي دفع بتقرير التلفزيون الإسرائيلي إلى وصف هذه التصريحات بـ «المحبطة» و«المثيرة للجدل».