قال الرئيس العراقي جلال طالباني، الذي يشغل ايضاً موقع الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني، إن حق تقرير المصير للأكراد «لا يعني دائماً الانفصال والاستقلال».. في وقت برزت «توافقات» أميركية كردية لفكرة إجراء انتخابات مبكرة، إذ أكدت أربيل وواشنطن التزامهما بنتائج «أي انتخابات يجريها الشعب العراقي وفق الدستور».
ونقل موقع الاتحاد الوطني الكردستاني عن طالباني قوله، خلال اجتماعه مع كوادر المنظمات الديمقراطية والاجتماعية ونقابة العمال والبيشمركة القدامى: «نحن حينما صوتنا على الدستور في العراق حددنا حق تقرير مصيرنا في الفيدرالية، والآن الفيدرالية موجودة، وهي نوع من حق تقرير المصير». وشدد على أهمية الحوار بين مختلف القوى والكتل السياسية، وعلى أهمية أن يكون هناك حوار بين أربيل وبغداد، لحل جميع الخلافات، والعودة للدستور لحل جميع المشاكل.
محادثات أميركية كردية
في الأثناء، أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني والسفير الأمريكي في بغداد جيمس جيفري، عن «احترامهما» لأي انتخابات يجريها الشعب العراقي وفق الدستور، وأن جميع الأزمات بالإمكان حلها استناداً للدستور والشراكة بين الكتل السياسية.
وأوضح بيان صدر عن رئاسة إقليم كردستان أن بارزاني ووفداً أميركياً برئاسة السفير جيمس جيفري، وضم مسؤول مكتب التنسيق الأمني الأميركي في العراق الجنرال روبرت كاسلن، بحث في تفاصيل وتعقيدات العملية السياسية في العراق والأزمات التي تشهدها البلاد، وشددا على أن «جميع الأزمات يمكن حلها عبر الاحتكام إلى الدستور والشراكة الحقيقية والاتفاقيات». وأضاف البيان أن الجانبين «أبديا التزامهما بالعملية الديمقراطية في العراق واحترام أي انتخابات يجريها الشعب العراقي ضمن الدستور».
ولفت البيان إلى أن بارزاني «أوضح بالتفصيل الاجتماعات الثنائية والثلاثية والخماسية التي شهدتها أربيل أخيراً، مشيراً إلى أن رئيس الإقليم أبلغ السفير الأميركي بأن «الدكتاتورية وحدها تضع وحدة العراق في وضع خطر».
ونقل بيان رئاسة الإقليم عن جيفري تأكيده على «التزام بلاده إزاء إقليم كردستان واهتمامها بتطوير العلاقات بين الطرفين».
اجتماع مشترك
وفي محور آخر، أعلن مسؤول مكتب التنسيق الأمني الأميركي في العراق الجنرال روبرت كاسلن عن جهود «الآن لعقد اجتماع مشترك لقيادة القوات المشتركة من الجيش العراقي والأميركي وقوات البيشمركة المنتشرة في المناطق المتنازع عليها، لدراسة تطورات الأوضاع في عدد من تلك المناطق».
يذكر أن الجيش الأميركي شكل قوات مشتركة من الجيش العراقي وقوات البيشمركة، مع وجود أميركي كجهة رقابية لحفظ الوضع في المناطق المتنازع عليها.