في وقت تمارس فيه الحكومة الإسرائيلية سياسة تغيير الحقائق على الارض عبر ضخ المستوطنات، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، للمرة الأولى، تأييده إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح»، معتبراً أن على تلك الدولة أن تكون «مترابطة ولا تشبه الجبنة السويسرية»، على حد وصفه، لترد السلطة الفلسطينية بالتأكيد على أن الرغبة في السلام يجب أن تقرن بالأفعال.

وقال نتانياهو في مقابلة على شبكة «سي.إن.إن» رداً على سؤال عمّا إذا كان يوافق على رغبة الفلسطينيين بأن تكون دولتهم مترابطة غير مقطعة الأوصال بالقول: «نعم»، مستطرداً أنه «لا يريد أن تبدو الدولة المستقبلية مثل الجبنة السويسرية»، على حد وصفه.

وحول شكل اتفاق السلام هذا، قال نتانياهو إنه يحترم رغبة الفلسطينيين «في دولة مترابطة»، مضيفاً: «لا نريد أن نحكم الفلسطينيين..لا أريدهم رعايا لإسرائيل أو من مواطنيها.. أريد أن تكون لهم دولتهم المستقلة، ولكن دولة منزوعة السلاح»، على حد تعبيره. وأردف قائلاً: «أعتقد أنه يمكنني التوصل إلى اتفاق سلام.. ويمكنني جعل الشعب الإسرائيلي يتبعني في هذا إذا رأيت أن لدي شريكاً جدياً في الجانب الآخر على استعداد لتقديم التنازلات الضرورية على الجانب الفلسطيني»، على حد زعمه.

 

رد فلسطيني

وهذه التصريحات هي الأولى من نوعها لنتانياهو والتي يقابلها قلق كبير من المسؤولين الفلسطينيين حيال شكل الدولة التي يسعون إليها، والتي رفضوا مراراً أن تتألف من قرى وبلدات تفصلها أو تحيط بها مستوطنات إسرائيلية، في وقت اغلقت سلطات الاحتلال الضفة الغربية المحتلة تزامنا مع ما يسمى «عيد الاستقلال».

ورد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بالتأكيد على أن «الرغبة في التوصل لاتفاق سلام وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقرن بالأفعال». وأردف أن «الوقائع الجاري فرضها على الأرض تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية ماضية في سياسة الاستيطان لا سيما في مدينة القدس العربية المحتلة».

وأضاف أبوردينة في تعقيب له على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي أن «قول نتانياهو حول رغبته في انجاز اتفاق سلام وإقامة دولة فلسطينية مترابطة، تقتضي وقفاً فورياً وشاملاً للاستيطان، وتفكيك جميع المستوطنات في أي اتفاق سلام حقيقي وعادل، والاعتراف بحل الدولتين على أساس حدود الرابع من يونيو 1967، وقرارات الشرعية الدولية». وأشار إلى انه «إذا ما توفرت هذه المرجعيات، فإن القيادة الفلسطينية ستكون على أتم الاستعداد للعودة إلى مائدة المفاوضات وانجاز اتفاق سلام عادل ودائم».

 

المعيار الإحصائي

 

قال رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض في تصريحات اذاعية امس إن «الإنجاز النوعي والمهم الذي حققته الأسرة الإحصائية الفلسطينية والمُتمثل في انضمام فلسطين إلى المعيار الخاص بنشر البيانات الإحصائية، يُثبت أن مؤسساتنا تتقدم بخطوات ثابتة ومدروسة نحو تحقيق المزيد من الجاهزية الوطنية لإقامة دولتنا المستقلة والانضمام إلى الأسرة الدولية».

وأضاف فياض أنه «بموجب هذا المعيار الإحصائي، تلتحق فلسطين بسبعين دولة في العالم تعتمد هذا المعيار، ومن بينها أربع دول عربية فقط». وأشار إلى أن هذا المعيار يضم 22 مؤشرا في قطاع النشاط الاقتصادي.