في حلقة جديدة من مسلسل العدوان المتواصل على المقدسات في الأراضي المحتلة، اقتحم نحو مئة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، يرافقهم عدد من المستوطنين، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة أمس، وسط حالة من الاستنفار في صفوف الجيش الإسرائيلي والتوتر الذي يخيم على المرابطين في المسجد لحمايته من بطش الاحتلال. وذكرت مؤسسة «الأقصى للوقف والتراث»، في بيان أمس، أن جنود الاحتلال والمستوطنين قاموا بجولات في أنحاء المسجد، فيما حاول أفراد من المستوطنين أداء صلوات يهودية تلمودية داخل الأقصى.
وأشار البيان إلى أن ذلك جرى وسط حالة استنفار من قِبَل قوات الاحتلال الإسرائيلي، الذين انتشروا بكثافة في مواقع متفرقة في المسجد الأقصى المبارك، في حين يرابط في المسجد العشرات من المصلين الفلسطينيين، ومن طلاب «مشروع مساطب العلم في المسجد الأقصى» وسط حالة من التوتر المشحون.
وقالت المؤسسة في بيانها إن «3 مجموعات من المستوطنين وجيش الاحتلال بزيّهم العسكري اقتحموا المسجد الأقصى منذ الساعة السابعة والنصف صباحاً، ووصل عدد المقتحمين نحو 100 من الجنود والمستوطنين».
يُذكر أن عملية الاقتحام هذه تأتي وسط حالة تصعيد من الاقتحامات المتواصلة خلال الأيام الأخيرة، خاصة من قِبَل فرق المخابرات الإسرائيلية. ودعا البيان «الأمة الإسلامية، شعوباً وحكومات، إلى القيام بمسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى والقدس الشريف، في ظل الاعتداءات والانتهاكات المتكررة على أولى القبلتين وعلى بيت المقدس».
تجريف ومداهمات
من جهة ثانية، قال مجلس قروي المالح والمضارب البدوية الفلسطينية إن مستوطنين داهموا خربة جباريس في المالح، وقاموا بملاحقة الرعاة وتفتيش مساكنهم.
وقال شهود عيان إن «أربعة مستوطنين اعتدوا على الفلسطينيين في المكان، وقاموا بالعبث في مساكنهم وتخريب محتوياتها».
وأضاف المجلس أن أعمال تسوية وتجريف تجري في الجهة الغربية من مستوطنة «روتم»، المقامة على أراضي سكان الفارسية التي صادر الاحتلال مئات الدونمات من أراضيها لمصلحة المستوطنين، وقاموا بزراعتها بأشجار الزيتون وتسييجها خلال الأعوام الماضية.
معطيات ومستوطنون
إلى ذلك، أظهرت معطيات تضمنها تقرير لمنظمة «ييش دين» الحقوقية الإسرائيلية، صدر أول أمس، أن الشرطة الإسرائيلية أغلقت 91% من مئات ملفات التحقيق التي فتحتها ضد مستوطنين نفذوا اعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين وأملاكهم ومقدّساتهم في الضفة الغربية.
وجاء في بيان للمنظمة أن «الشرطة فشلت في التحقيق في الجرائم الأيديولوجية التي ارتكبها إسرائيليون ضد فلسطينيين، إذ تبيِّن المعطيات أن 91% من ملفات التحقيق في مخالفات نفذّها إسرائيليون ضد فلسطينيين وأملاكهم تم إغلاقها من دون تقديم لائحة اتهام، و84% من ملفات التحقيق أُغلقت بسبب فشل المحققين في الوصول إلى مشبوهين وجمْع أدلة».