رهن حزب «المؤتمر الوطني» الحاكم في السودان زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دولة جنوب السودان للتباحث مع رئيس دولة الجنوب سلفاكير ميارديت حول القضايا العالقة، بضمانات من جوبا بشأن طلب المحكمة الجنائية توقيف البشير، تزامنا مع اتهامات الخرطوم لجوبا بتدبير هجوم على منطقة نفطية.
وقال قيادي في «المؤتمر الوطني» في تصريحات أمس في الخرطوم إن «بعض القيادات الجنوبية لديها التزامات دولية في قضية المحكمة الجنائية»، مشيراً إلى أن «منهم من هو مؤيد لمحاكمة البشير في لاهاي». وأردف: «إذا لم تكن هناك ثقة كافية وضمانات بهذا الشأن، فإن البشير لن يذهب للجنوب»، مشترطا في الوقت ذاته أن «يتضمن الحوار الأمني رفع يد الجنوب عن دعم حركات التمرد في دارفور، وفك الارتباط مع الجيش الشعبي في قطاع الشمال».
اتهام للجنوب
إلى ذلك، اتهم السودان دولة الجنوب بمساعدة متمردين على شن هجوم على منطقة حدودية منتجة للنفط. ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية، وهو وكالة أنباء سودانية مرتبطة بجهاز أمن الدولة، عن رئيس الاستخبارات السودانية قوله إن الجيش السوداني وقوات الأمن «تصدت لهجوم على مدينة هجليج بولاية جنوب كردفان قامت به الحركات المتمردة التي تتخذ من أراضي دولة الجنوب منطلقا لها». وأضاف التقرير أن «نصف القوة التي نفذت الهجوم تتبع للجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب».
من جهته، قال الناطق باسم الجناح الشمالي للجيش الشعبي أرنو لودي إنه «لم يسمع عن أي هجوم على هجليج». واردف: «اعتقد أن هذا جزء من حملة إعلامية تفتقر إلى أي أساس من الصحة».
وأضاف: «المغزى من هذا النوع من الحديث هو كسب تأييد المواطنين في السودان في محاولة للضغط على حكومة جنوب السودان أثناء المفاوضات». وهجليج منطقة رئيسية منتجة للنفط تخضع لسيطرة السودان وهناك خلاف على جزء من أراضيها.