ساد ولاية تيزي وزو الجزائرية (110 كيلومترات شرقي الجزائر العاصمة) حالة من الخوف والرعب اليومين الماضيين على إثر ثلاث حالات انتحار غير مسبوقة لثلاثة أطفال لم تتجاوز أعمارهم 12 عاماً بحسب ما أفاد مصدر أمني لـ «البيان».
وكانت الحادثة الأولى في قرية أبهلال ببلدية إرجن، حيث عثر على الطفل محند أكلي هنا الملقب بالصادق (11 عاماً) الاثنين مشنوقا بواسطة حزام رياضي في غرفته.
وقال أحد أقرباء الطفل المدعو كريم درباح لـ «البيان»: إن أخت الطفل نادت على أخيها لتناول القهوة مرات عديدة قبل أن تدق الباب وتقتحمه لتجد أخاها معلقاً بواسطة حزام رياضي، مضيفاً أن الجيران وصلوا إلى بيت الطفل على وقع صراخ أخته التي لم تتمالك نفسها وأغمي عليها.
وأردف القول: إن والدة الطفل في حالة هستيرية، فيما أوضح أن والده كان أكثر شجاعة في وقت تمت مراسيم الجنازة أمس في جو يسوده الخوف والهلع بين أوساط العائلات التي باتت تخاف على فلذات أكبادها، خاصة مع تزامن انتحار صادق بحادثتين مماثلتين في ظرف زمني وجيز.
وأكدت مصادر طبية من مستشفى الأربعاء ناث إيراثن لـ «البيان» عدم وجود أي شبهة جنائية في الموضوع، كما أكد أن الطفل صادق لم يتعرض لأي اعتداء من أي شكل بعدما ثارت شائعات تعرض الطفل إلى تحرش جنسي أو ما شابه ذلك.
وقبيل انتحار صادق، بحسب شهود عيان، وجد الطفل زيدان.ن (12 عاماً) مشنوقا بداخل منزل مهجور بقرية إخريبن في بلدية تيزي راشد، فيما نفى سكان القريتين أن يكون الطفلان قد خططا لتنفيذ الانتحار باتفاق مسبق نظراً لأن الحادثتين وقعتا في مكانين مختلفين بالرغم من أنهما يدرسان في المدرسة ذاتها. وكان سكان قرية اذرار ايت قدية في بلدية اغريب عثروا الأحد الماضي على طفل آخر (11 عاماً) مشنوقا في شجرة في حدود التاسعة ليلا فيما لم تذكر الصحف الجزائرية اسمه، واكتفت بالقول: إنه تلميذ في الخامسة ابتدائي.