أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» رئيس وفدها للحوار الوطني عزام الأحمد أن حركة «حماس» معنية بتأجيل تشكيل التوافق الفلسطيني، مؤكدا أن لقاء سيجمعه بالقيادي في الحركة التي تدير قطاع غزة موسى أبو مرزوق في العاصــــــمة المـــــصرية القــاهرة خلال الساعات الـ 24 المقبلة، على ابعد تقدير، لبحث العقبات التي تعترض تنـــفيذ إعلان الدوحة.

وكشف الأحمد في تصريحات إذاعية عن لقاء عقده قبل أربعة أيام مع أبو مرزوق في القاهرة، بحضور مسؤولين مصريين، لبحث كافة العقبات التي تعترض تنفيذ إعلان الدوحة، متوقعا أن يستغرق تنفيذه مزيدا من الوقت، نظرا للأوضاع الداخلية لحركة «حماس»، التي رأى أنها معنية بتأجيل تشكيل حكومة التوافق الوطني جراء مواصلتها منع لجنة الانتخابات المركزية بدء عملها في قطاع غزة لتحديث سجل الناخبين.

وكان الأحمد أعلن أن ايران قامت بتمويل قيادات من حركة «حماس» في قطاع غزة مقابل قيامهم بعرقلة عملية المصالحة الفلسطينية، مما ساهم في اجهاض المساعي لإنهاء الانقسام بين الفلسطينيين. واوضح في تصريحات صحافية نشرت اول من امس: «استطيع أن اقول فــــعلا إن عملية المــــصالحة دخــــلت في مرحــــلة جمود»، مشيراً إلى أن الامور ازدادت تعـــقيدا «بعد زيارة رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هــنية إلى إيران». وتابع القول إنه «يبدو أن إيران لعبت دوراً في تحريض اسماعيل هنية، الذي وصل الى طهران في اليوم التالي لتوقيع اعلان الدوحة، رغم مناشدات قيادات من حماس له بعدم الذهاب إلى طهران، وهذا يؤكد لعب ايران دورا سلبيا ازاء المصالحة، وللأسف باعتباره رئيس حكومة غزة وليس باعتباره قياديا في حماس، وكأن إيران تقول: استمروا بالانقسام، وفي المقابل سنمدكم بالمال».

وعبّر الأحمد عن أسفه، لأن إيران تهدف «إلى استغلال القضية الفلسطينية في إطار مصالحها الخاصة، وفي سياق العلاقات مع الغرب عامة والولايات المتحدة بشكل خاص، اي أن القضية الفلسطينية ليست سوى ورقة مساومة مع الولايات المتحدة».