زعمت مصادر أمنيّة في المؤسسة العسكريّة الإسرائيليّة أنّ حركة حماس، أقامت في قطاع غزة منظمة سرية جديدة، أطلقت عليها اسم «حماة الأقصى»، وأوكلت إليها مسؤولية تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، بينها عمليات نفذت أخيراً، انطلاقاً من القطاع وشبه جزيرة سيناء المصرية، فيما قد يعتبر بتمهيد لعدوان إسرائيلي جديد على القطاع.
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية امس عن المصادر رفيعة المستوى، قولها ان «حماس» ترغب في الظهور بصورة براغماتية أمام المجتمع الدولي، لكنها في موازاة ذلك غير معنية بالابتعاد عن العمل العسكري وتأسيس هذه المنظمة هو الحل الذي أوجدته للحصول على الأمرين معاً، على حد تعبيرها.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ منظمة «حماة الأقصى» أطلقت في الشهور الماضية صواريخ ووضعت عبوات على الحدود الإسرائيلية، من دون اتهام حماس سياسياً بذلك.
مزاعم
وزعمت الصحيفة قائلةً إنّ وزير الداخلية في الحكومة المقالة فتحي حماد، «يرأس المنظمة الجديدة، وجنّد في صفوفها العشرات من الشبان». وأضافت أن النموذج الذي تعمل بواسطته المنظمة، «يقوم على تخطيط بعيد المدى لتنفيذ عمليات نوعية ببصمة غير واضحة، ما يعني أنه لم يعد هناك المزيد من المجموعات الاعتباطية التي تنتظم بسرعة وتهاجم دوريات الجيش الإسرائيلي على الحدود، كجزء من حرب استنزاف مستمرة، بل إن العمليات يخطط لها بسرية وعلى مدى زمني طويل، ومثال على ذلك العبوات التي اكتشفت قبل نحو شهر ونصف على الحدود الإسرائيلية المصرية.
ولفتت المصادر الإسرائيليّة في هذا السياق إلى أنّه ضمن إطار نشاط المنظمة، يعمل عناصر من «حماس» على «توثيق منهجي لحركة الجيش الإسرائيلي على امتداد الحدود المصرية، وكذلك على طريق إيلات، والمعلومات التي تُجمَع بفضل الرصد تقود نحو الإعداد لسلسلة خطط جارورية مغلقة لتنفيذ عمليات، مثل خطف جندي أو ضابط أو شخصية عامة من المستوطنين، وتهريب فدائيين إلى إسرائيل.
وإطلاق صواريخ مضادة للدروع على الحدود، والتسلل إلى المواقع العسكرية الإسرائيلية». وقالت إنه في موازاة ذلك، تواصل «حماس» التزود بالسلاح؛ «إذ سجل في 2011، «تهريب قذائف إلى القطاع، بحجم مضاعف سبعة مرات قياساً بعام 2010، وعدد الصواريخ المضادة للمدرعات قفز 40 بالمئة، وعدد صواريخ الغراد ازداد بنسبة 25 في المئة».