أفاد تقرير صادر عن وزارة شؤون الأسرى والمحررين ان إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسرى بقرارها إجراء فحوصات «دي إن إيه» على الأسرى، على ان يتم قريباً، حيث وزعت إعلانات ومنشورات في ساحات السجون في هذا الشأن.
وقال التقرير ان أسرى النقب ونفحة جرى إبلاغهم رسمياً بذلك، وان إدارة السجون أعلنت أنها ستجري هذه الفحوصات بالقوة على الأسرى في حال رفضهم ذلك. وحذر وزير الأسرى عيسى قراقع من هذه الإجراءات الطبية على المعتقلين.
موضحاً أنها «سابقة خطيرة، مخالفة للقانون والأخلاق وآداب المهنة الطبية». واعتبر قراقع ان إجراء فحوصات «دي إن إيه» على الأسرى «تكريسا للتعامل معهم كمجرمين وجنائيين وليسوا أسرى حرب ومقاتلين شرعيين»، مشيرا الى ان هذه الفحوصات «تجري في بعض سجون العالم على المجرمين».
وأفاد قراقع ان هذه الفحوصات «تقود الى شكوك بنوايا إسرائيلية لإجراء تجارب طبية على الأسرى خاصة ان هذه الفحوصات تستخدم طبياً في مجال زراعة الأعضاء البشرية».
وقال ان هذه الفحوصات «تدخل في خصوصية الأسير وانتهاك لحقوقه الشخصية ولا يجوز إجراؤها دون موافقة الأسير نفسه وبمحض إرادته ولغايات معروفة لدى الأسير، وهذا يخالف مبادئ آداب مهنة الطب».
واضاف قراقع ان «إجراء فحوصات دي إن آي على الأسرى انتهاك للميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية المعتمد من الأمم المتحدة الذي ينص في أحكامه على احترام خصوصية الأسير وعقيدته وعاداته ولا يجوز معالجته أو إجراء فحوصات له دون رضاه كما ذكرته المادة 14 من الميثاق».
وأشار قراقع ان لهذا القرار الإسرائيلي «أبعادا اجتماعية ايضاً، حيث لا يحق لدولة الاحتلال التدخل فيها واستغلال الأسرى لأهداف غير مشروعة، لا سيما ان فحوصات دي إن آي تستخدم طبياً في حالات كثيرة تتعلق بالتحقيق في علاقات البنوة».