لا تعدو المصالحة الفلسطينية تتقدم خطوة للأمام حتى تتراجع خطوات، بسبب الخلاف حول بعض آليات تنفيذ الاتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس»، اللتين تحمِّل كل منهما الطرف الآخر مسؤولية تعطيل إتمام تنفيذ الاتفاق، وإعلان حكومة التوافق المرتقبة.
وأكدت حركة «فتح» أن مسألة تشكيل حكومة التوافق برئاسة الرئيس محمود عباس (أبومازن) ستبقى معطَّلة إلى حين سماح حركة «حماس» للجنة الانتخابات المركزية بممارسة نشاطها في قطاع غزة، وتحديث السجل الانتخابي، تمهيداً لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ونفى عضو اللجنة المركزية لـ«فتح» جمال محيسن ما قاله مستشار رئيس وزراء الحكومة المقالة أحمد يوسف حول تقديم عباس قائمة بأسماء وزراء حكومة التوافق خلال أسبوعين.
وقال محيسن، في حديث لوكالة «معا» الإخبارية، إن «الرئيس (عباس) لا يجد الوقت ليتفرغ لقضايا خدماتية بعيدة عن الموضوع السياسي، فهو قَبِل مهمة تشكيل الحكومة لأنها محددة الوقت والمهام». وبشأن تشكيلة الحكومة المتوقعة، جدد القيادي في «فتح» تأكيد أنها حكومة مستقلين، و«لا أحد يتوقف عند تشكيلها من حيث الانتماء السياسي».
ورداً على إعلان «حماس» ضرورة حصول عباس على ضمانات من إسرائيل لإجراء الانتخابات في الضفة والقدس، باعتبار ذلك أحد المعوقات التي تجعل الحركة تشكك في إمكانية نجاح الانتخابات، قال محيسن: إن «موضوع الموقف الإسرائيلي من إجراء الانتخابات في الضفة والقدس شأن الحكومة والرئيس محمود عباس، فهو بصفته القيادية سيتوجه إلى المجتمع الدولي، وهي ليست المرة الأولى التي تجرى فيها الانتخابات، فقد جرت في عامي 1996 و2006، ولم تمنعها إسرائيل».
«فتح» تنفي
من جانبه، نفى رئيس وفد «فتح» للحوار عزام الأحمد ما أعلنه رئيس وزراء حكومة غزة المقالة إسماعيل هنية عن تشكيل طاقم مشترك للاجتماع والتشاور في قضية تشكيل الحكومة المقبلة، مبيناً أن «فتح» لم تكلف أياً من قادتها بغزة لتشكيل مثل هكذا طاقم.
وأكد الأحمد، في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين المحلية، أنه لا توجد ترتيبات جديدة حتى الآن بين الحركتين بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن «فتح بانتظار رد حماس بعد أن طلبت مهلة أسبوعين لتحديد موقفها من الحكومة»، مع العلم بأن المهلة تنتهي اليوم (الخميس).
وقال الأحمد إن «فتح ستحدد الخطوة القادمة بشأن تشكيل الحكومة بعد انتهاء هذه المهلة». وجدد تأكيده أن تكليف عباس من قِبَل الفصائل بناء على إعلان الدوحة «ليس تكليفاً رسمياً، والرئيس عباس حتى اللحظة لم يكلف نفسه».
«حماس» تنتظر
في المقابل، قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبومرزوق إن تشكيل حكومة التوافق الوطني رهن بالرئيس الفلسطيني. وأكد أن «حماس» هي من طلبت تأجيل تشكيل الحكومة لفترة أسبوعين.
وقال أبومرزوق إن «فترة المهلة التي طلبناها انتهت. ونحن الآن بانتظار موقف أبومازن»، مشيراً إلى أن الرئيس الفلسطيني سيوجه رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لضمان أن تكون مدينة القدس المحتلة مشمولة في الانتخابات، لافتاً إلى أن عباس لن يشكل الحكومة قبل أن يضمن ذلك.
واستبعد أبو مرزوق قبول إسرائيل بإجراء انتخابات في القدس، خصوصاً في غياب أي ضغوط دولية عليها، وانشغال الإدارة الأميركية في الانتخابات.