وقعت ثلاثة أحزاب إسلامية رئيسة في الجزائر، أمس، وثيقة ميلاد مبادرة التكتل الإسلامي، تحت اسم «تكتل الجزائر الخضراء»، في تحالف انتخابي يُعَد الأكبر من نوعه، يسعى إلى الفوز بالانتخابات التشريعية التي ستنظم في 10 مايو المقبل.
وبموجب الاتفاق، تلتزم حركات مجتمع السلم والنهضة والإصلاح الوطني، بالمشاركة في الانتخابات بقوائم موحدة.
وفي حفل التوقيع، أكد زعماء الأحزاب الثلاثة أهمية الاتفاق، وقال الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، حملاوي عكوشي، إن «التكتل ليس ضد أحد من الكيانات الحزبية في الساحة الجزائرية، بل هو مشروع سياسي التف حوله أبناء التيار الإسلامي لخدمة الجزائر لا غير». واعتبر الأمين العام لحركة النهضة، فاتح ربيعي، «ميلاد التكتل بمثابة لحظة فاصلة بين مرحلتي تهميش الشعب الجزائري في اتخاذ القرار، وعودة الكلمة إلى الشعب الجزائري، لاختيار من يحكمه»، وقال إن التكتل يستند إلى أرضية سياسية مشتركة بين الأحزاب الثلاثة.
وحدد أهداف المولود الجديد بأنه «يسعى إلى تصحيح مسار الإصلاحات التي شكلت جدلاً واسعاً بين نواب البرلمان المنتهية ولايته»، وشدَّد ربيعي على ضرورة مراجعة «تكتل الجزائر الخضراء» هذه القوانين في البرلمان المقبل الذي سيعدل الدستور الجزائري وقوانين الإصلاح التي لم توافق عليها الأحزاب الإسلامية الرئيسة وقوى معتدلة.
ودعا رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، السلطة إلى تشبيب الحكم بعد نصف قرن من استقلال الجزائر، وقال في كلمته إن «من حق الشعب الجزائري أن يتجاوز كل أشكال الوصايات، ليعرف البرامج والأفكار»، في إشارة إلى سنوات هيمنة الحزب الواحد على الحياة السياسية في الجزائر، وهو جبهة التحرير.
وأجمع قادة التكتل على نبذ الزعامات، وقالوا إن ميلاد التكتل بمثابة أول نوفمبر 1954، تاريخ اندلاع حرب التحرير ضد الاحتلال الفرنسي.