صوت مجلس النواب العراقي أمس على نقل المبالغ المخصصة لشراء السيارات المصحفة والبالغة 60 مليار دينار (50 مليون دولار) إلى بعض الأجهزة الأمنية وضحايا «الإرهاب».

وقال رئيس كتلة الفضيلة البرلمانية عمار طعمة في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان إن مجلس النواب «صحّح مساره» بشأن شراء السيارات المصفحة، إذ صوت بأغلبية ساحقة على «مناقلة مبالغ السيارات إلى أبواب أخرى، من بينها نقل 10 مليارات دينار عراقي إلى جهاز الأمن الوطني، فضلا عن نقل 10 مليارات دينار أخرى إلى المخابرات، ونقل 40 مليار دينار لضحايا الإرهاب».

وأضاف طعمة أن «مجلس النواب استجاب لضغوط الشارع العراقي»، داعيا الشعب إلى «الاستفادة من هذه التجربة التي أجبرت السياسيين بضغوط بسيطة على تغيير موقفهم في هذه القضية».

وكان مجلس النواب صوت خلال جلسته الـ25 من الفصل التشريعي الثاني للسنة التشريعية الثانية التي عقدت في 23 فبراير ضمن إقرار الموازنة المالية، على شراء 350 سيارة مصفحة للنواب بقيمة 60 مليار دينار عراقي، أي ما يعادل 50 مليون دولار.

وطالب رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي البرلمانيين بالتخلي عن السيارات المصفحة، ودعا إلى تأجيل تنفيذ قرار شرائها إلى وقت «يكون الشعب فيه أكثر تفهما لعمل البرلمانيين الشاق».

وكانت القائمة العراقية أكدت على أن الكتل النيابية كافة صوتت لصالح شراء السيارات المصفحة للنواب، لكنها أعلنت عن التراجع عن موقفها بسبب المطالب الشعبية التي اعترضت على القرار، فيما ناشدت رئيس مجلس النواب بتخصيص تلك المبالغ لذوي المعتقلين وضحايا «الإرهاب».