رحب وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجارالله بالزيارة المقررة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي منتصف الشهر الجاري، مؤكدا على ان بلاده حريصة على ترسيخ «العلاقات الأخوية» مع العراق في شتى المجالات.

وأوضح الجارالله في تصريحات إلى «البيان» ان «زيارة المسؤولين العراقيين مرحب بها في أي وقت، لأنها تعكس الإرادة المشتركة للبلدين بتقوية أواصر العلاقات، وكذلك حلحلة بعض الملفات العالقة بين البلدين»، لافتا إلى ان اللجنة المشتركة على مستوى وزارتي خارجية البلدين على اتصال دائم، لبحث أية مستجدات تطرأ على صعيد العلاقات. وقال إنه «سيتم تناول جميع الملفات بما فيها الإقليمية، وأيضا القضايا التي ستطرح على القمة العربية المقرر عقدها في بغداد». وأشار إلى ان وزراء الخارجية العرب سيلتئمون في القاهرة لبحث الملفات وجدول أعمال القمة التي أعلن العراق انه سيعقدها في العاصمة بغداد، لافتا إلى ان الشيخ صباح الأحمد الصباح أكد حضوره القمة.

وبيّن المسؤول الكويتي أن موضوع الملفات التي لم تستكمل مع العراق، ومنها ملف صيانة العلامات الحدودية البرية وترسيم الحدود البحرية وميناء مبارك الكبير والممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني، «جميعها في طور المتابعة والحلحلة»، مشيرا إلى ان ما يثار حول وجود أزمة بين البلدين «غير دقيق».

وفي ما يخص موضوع ميناء مبارك الكبير، قال الجارالله ان «الكويت ستواصل انجاز الميناء لأنها تمارس حقها وسيادتها»، وقال إن «الجانبين بحاجة إلى مثل هذه المشاريع، فبغداد بحاجة إلى ميناء الفاو الكبير، ونحن أيضا بحاجة إلى ميناء مبارك الكبير».

وشدّد وكيل الخارجية الكويتية في تصريحاته لـ«البيان» على أن بلاده «ليست ضد ان يعود العراق إلى حاضنة المجتمع الدولي، ولكن هناك استحقاقات دولية مشروعة»، لافتا إلى ان الكويت «حريصة على مصلحة العراق وإرساء قواعد متينة لعلاقة مبنية على المصالح المتبادلة، وعلى الاحترام المتبادل، والنأي عن التوترات وكل ما يعكر الأجواء الثنائية، والحفاظ على امن واستقرار المنطقة».

تفاؤل عراقي

بالمقابل، أبدى سياسيون عراقيون تفاؤلهم بإمكانية حسم العديد من الملفات العالقة بين العراق والكويت خلال الزيارة المرتقبة لنوري المالكي إلى الكويت بعد تلقيه دعوة رسمية لزيارتها قبل أكثر من شهرين.

وقالت المستشارة في مكتب رئيس الوزراء العراقي مريم الريس إن الزيارة «ستكون منتصف الشهر الجاري»، وأوضحت أن «المالكي سيزور الكويت تلبية لدعوة رسمية وجهت له بهدف بحث جميع الملفات العالقة بين الطرفين وإيجاد الحلول لها».. فيما قال عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية محمد جمشيد: «نحن في لجنة العلاقات الخارجية النيابية نعتقد أن زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الكويت ستكون مهمة ومختلفة عن الزيارات السابقة، على اعتبارها استبقت بمقدمات منها لقاءات وتصريحات بين الطرفين عن الاستعداد لحسم الخلافات العالقة».

وأوضح جمشيد أن «العراق يسعى إلى الخروج من طائلة البند السابق الذي يضع على العراق تقييدات في تعاملاته مع باقي الدول»، مبينا أن «الجانب الكويتي أبدى خلال الأيام الماضية مرونة في إمكانية حسم الملفات العالقة من العراق». وأضاف إن «قمة بغداد سيكون لها الأثر الكبير في تطوير علاقات العراق مع محيطه العربي».