هدّد رئيس تيار العريضة الشعبية الممثل في المجلس التأسيسي التونسي الامين العام لحزب المحافظين التقدميين محمد الهاشمي الحامدي بسحب الثقة من الرئيس منصف المرزوقي، في خطوة لافتة تبين عمق الشرخ الذي تعاني منه الطبقة السياسية في تونس.

وقال الحامدي إن «الطريقة التي يتصرف بها رئيس الجمهورية المؤقت مع ملفات حساسة في السياسة الخارجية، بما في ذلك عرض اللجوء السياسي على الرئيس السوري وعائلته، طريقة تعبر عن نزعة فردية في اتخاذ القرار، ولا تحترم المجلس التأسيسي الذي يعتبر السلطة الشرعية الأولى في البلاد، وتثير الشكوك حول مدى استقلالية القرار التونسي في السياسة الخارجية». واضاف، في بيان اصدره من مقر اقامته في لندن، انه «يطالب الرئيس المؤقت بضرورة العودة إلى المجلس التأسيسي، والحصول على موافقته قبل الإعلان عن أية مبادرة كبرى في السياسة الخارجية للبلاد وبتواضع». واردف قائلا: «وأذكره بأنه لم ينتخب رئيسا للجمهورية في انتخابات تنافسية يقرر الشعب نتيجتها بالتصويت المباشر، وإنما بأصوات نواب حزب سياسي آخر داخل المجلس التأسيسي». وقال الحامدي «إذا لم يلتزم رئيس الجمهورية المؤقت بتقاليد العمل الديمقراطي، وبالتشاور المسبق مع نواب المجلس التأسيسي، فإننا سنناقش مع زملائنا في المعارضة اقتراحا يتضمن المطالبة بسحب الثقة منه». من جهة أخرى، أعرب الحامدي عن أمله في موافقة أغلبية أعضاء المجلس الوطني التأسيسي على اقتراح كتلة العريضة الشعبية في المجلس التأسيسي باعتماد الإسلام مصدرا أساسيا للتشريع في نص الدستور الجديد. وقال: «أعتقد أن الأغلبية منهم تؤيد بالفعل هذا التوجه وستصوت لصالحه، وهو ما يعبر أيضا عن اتجاه الأغلبية الشعبية في البلاد». واضاف: «أؤكد أن اعتماد الإسلام مصدر أساسيا للتشريع سيعزز مقومات الدولة المدنية الديمقراطية، وسيعزز حقوق المرأة».