شدد برلمانيون من مجموعة العشرين في ختام اجتماعاتهم التشاورية في العاصمة السعودية الرياض أمس على أهمية إيجاد المناخ الملائم للحوار والتسامح وتنمية ثقافة حقوق الإنسان ونبذ «الإرهاب» بكافة أشكاله، داعين إلى استقرار اسواق الطاقـــة وامداداتهــا.
وفي بيانهم الختامي، الذي صدر عقب يومين من اجتماعات حضرها رؤساء برلمانات دول اعضاء في مجموعة العشرين او من يمثلهم، دعا المشاركون الى «ايجاد المناخ الملائم للحوار والتسامح وتنمية ثقافة حقوق الانسان بعيدا عن التعصب والتطرف والعنصرية والانطباعات المسبقة، بحيث يتضمن ذلك النظر الى الاختلافات باعتبارها ميزة انسانية».
وأشار البيان إلى أنه يمكن لجميع البرلمانات والحكومات والمؤسسات الدولية ووسائل الإعلام والمجتمع المدني المساهمة بشكل فعال في دعم الحوار بين الشعوب والثقافات والديانات من خلال تسهيل استخدام وسائل التقنية والاتصالات الحديثة. ودان الاجتماع الإرهاب بكافة أشكاله بغض النظر عن دوافعه، مطالبا بتعزيز التعاون الدولي لمكافحته وعدم ربطه بأي دين أو ثقافة أو مجموعة عرقية.
كما دعا إلى معالجة التمييز العنصري وكراهية الأجانب واستنقاص كرامة الإنسان عبر الاحترام المتبادل ونشر التفاهم والحوار الثقافي العالمي. وربط البيان بين تحقيق السلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط التي تعتبر مصدرا للطاقة وجعلها منطقة خالية من الأسلحة النووية وبين السلام والرخاء الاقتصادي العالمي.
استقرار سوق الطاقة
من جهة أخرى، شدد المشاركون على أهمية «استقرار اسواق الطاقة وامداداتها مهم» بالنسبة للنمو الاقتصادي العالمي. واوضح البيان أنه «من الضروري تفعيل آليات حوار الطاقة بين المنتجين والمستهلكين للمساهمة في نمو الاقتصاد العالمي واستقرار اسواق الطاقة».
وحول القضايا المرتبطة بالديون السيادية لبعض الدول، دعا المجتمعون الى التعامل معها من خلال «الاعتماد على القرارات الذاتية للدول في دعم سياساتها المالية، والتنسيق المشترك فيما بينها». كما شددوا على ضرورة «ايجاد سياسات مالية مستدامة في الاقتصادات الصناعية والناشئة، وفقا لظروف كل دولة ويتضمن ذلك حماية الفئات الاكثر حاجة في المجتمع من خلال تدابير الدعم المستهدفة، من اجل ضمان التماسك الاجتماعي».
وأكد بالنسبة للتعامل مع الديون السيادية على ضرورة الاعتماد على القرارات الذاتية للدول في دعم سياساتها المالية وإعطاء أولوية أكبر لتنشيط الانتعاش في الإنتاج والتوظيف على المدى القصير والبدء في إصلاح الهياكل اللازمة لتحقيق نمو مستدام ومتوازن على المديين المتوسط والطويل والدور الفاعل للبرلمانات في ذلك.
وطالب البيان بضرورة وجود معايير تنظيمية رقابية دولية وإطار عالمي لتنظيم عمليات المؤسسات المالية الدولية وآلية عالمية فعالة للإنذار المبكر للتعامل مع المخاطر المالية وإيجاد سياسات مالية مستدامة في الاقتصادات الصناعية والناشئة وفقا لظروف كل دولة.
يشار إلى أن اللقاء التشاوري ناقش خلال يومين ثلاثة محاور بعنوان «الحوار العالمي للثقافات» و«الازمة المالية العالمية وآثارها على الاستقرار العالمي»، و«دور الطاقة في التنمية المستدامة».