أكد وزير العدل العراقي حسن الشمري، إصرار السلطة القضائية في بلاده على تسليم طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، نفسه؛ للتحقيق معه، رافضًا أي أقاويل حول تسييس القضية، أو تحاكي نيات الجهات القضائية..

وقال لـ«البيان»، عقب مشاركته في أعمال الدورة الـ27 لمجلس وزراء العدل العرب، بمقر الجامعة العربية في القاهرة، أن الجرائم المتهم فيها جنود الاحتلال الأميركي قبل التوقيع على الاتفاقية العراقية - الأميركية التي تحدد العلاقة بين الجانبين، لا يمكن ملاحقتهم عليها عبر الدوائر القضائية العراقية، كما يصعب ذلك أيضًا عبر الجنائية الدولية، وفيما يلي نص الحوار..

ما آخر تطورات قضية نائب رئيس العراق طارق الهاشمي؟

أنا جهة تنفيذية ومجلس القضاء الأعلى هو المسؤول عن تلك القضية وعن متابعة ملفها، ولا أستطيع أن أتحدث عنها ما دامت في إطار الاتهام ولم تصل إلى مستوى الإدانة، وليس من حقي أن أتحدث لصالح أو ضد المتهم سواء كان لنائب رئيس الجمهورية الحالي أو غيره.

هل هناك تغيير بالنسبة إلى تسليمه نفسه للتحقيق؟

القضية ما زالت مستمرة، وكذلك مطالب السلطة القضائية بضرورة أن يسلم السيد طارق الهاشمي نفسه للقضاء؛ لمتابعة ملف التحقيق.

لكن الهاشمي وجهات سياسية أخرى تصف تلك الاتهامات بأنها مسيسة؟

لا أوافق على مثل هذه التصريحات، وأي شخص عندما يطلب حضوره وامتثاله أمام القضاء عليه أن يمتثل وألا يتحدث عن الدوافع أو أن يحاكي نيات الجهات القضائية.. وإذا كان موقفي سليمًا أحضر أمام الهيئات القضائية وأثبت ما يؤكد سلامة موقفي.

ماذا عن ملاحقة وزارة العدل العراقية لجرائم الاحتلال الأميركي قانونيًا؟

بالنسبة إلى الجرائم التي ترتكب بعد توقيع الاتفاقية بين بغداد وواشنطن يمكن ملاحقتها قانونيًا، أما الجرائم التي ارتكبت في ظل نفاذ قانون كان قد أعدّ أثناء سلطة السفير الأميركي «بريمر» أعطى بموجبه سلطات الاحتلال حصانة من نظر مثل هذه الجرائم أمام القانون والقضاء العراقي، إلا فقط أمام القانون والقضاء الأميركي بهذا الخصوص.. وهم يدّعون بأنه تم التحقيق في مثل هذه القضايا وأدين بعض الجنود الأميركان على بعض الجرائم التي ارتكبت قبل هذا التاريخ وحكم عليهم بمدد.

بعد هذا التاريخ.. هل تكون الدعاوى القضائية من اختصاصكم؟

حتى الآن أبواب وزارتنا مفتوحة أمام المواطنين العراقيين لتسجيل أي دعوة على أي اختراق من أي جندي أو مسؤول وإن كانت القوات الأميركية الآن انسحبت وانتهى هذا الموضوع.. لكن إذا ظهرت أي جرائم ستخضع للقانون والقضاء العراقيين وليس للقضاء الأميركي.

هل من الممكن أن تلجأوا إلى القضاء الدولي؟

لا أعتقد أن الولايات المتحدة عضو في المحكمة الجنائية الدولية حتى نستطيع أن نلاحقهم من خلال تلك المحكمة.

ماذا عن قضية السجناء في السعودية والعراق؟

هناك سجناء سعوديون في سجون وزارة العدل العراقية ولدينا أيضًا سجناء عراقيون بالسعودية، والمفاوضات مستمرة وخلال الأيام المقبلة سأتوجه مع وفد برئاستي لتوقيع اتفاقية مع المملكة العربية السعودية للتعاون بهذا الخصوص.