ذكرت تقارير اعلامية سعودية امس ان رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي ،الذي زار السعودية خلال الأيام القليلة الماضية ، ناقش والمسؤولين في المملكة كل الملفات بما فيها ملف الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.

وقال الجبالي في تصريح نشرته صحف سعودية امس إن «الزيارة لم تقتصر على موضوع واحد، كل المواضيع طرحت وبدون حرج»مشيرا إلى أننا «وجدنا مع الإخوة القادة في المملكة كل الصراحة والتلقائية» ، مضيفا أن «الموضوع الأهم هو الشراكة بين المملكة وتونس ومنها ملف زين العابدين بن علي». وكان الجبالي نفى في مؤتمر صحافي عقده اول أمس قبيل مغادرته المملكة وجود محققين تونسيين في المملكة لاستجواب بن علي، مضيفاً ان ملف الرئيس السابق «أصبح من مشمولات القضاء وقد دعي للمثول أمام المحكمة ورفض وهو يحاكم غيابياً في قضايا عدة».

في هذه الاثناء، ذكر المستشار السياسي لحمادي الجبالي لطفي زيتون في تصريح أدلى به للتليفزيون الرسمي التونسي،أن الجبالي««تطرق لقضية بن علي القضية خلال محادثات على انفراد أجراها مع مسئولين سعوديين»، لم يسمهم. وقال :«لم نرد إحراج المملكة السعودية لأننا نعرف تقاليدها في موضوع الجوار ليس لها تقاليد في تسليم اللاجئين نحن نحترم هذه التقاليد». وأضاف إن «المطالبة بتسليم الرئيس المخلوع الذي هرب للسعودية يوم 14 يناير2011 من اختصاص القضاء التونسي...الذي يتابع القضية وليس من اختصاص الحكومة التي يرأسها الجبالي». وتابع :«لن تسير مسار النظام السابق (نظام بن علي) الذي كان يكلف السياسيين بتتبع اللاجئين السياسيين أو المجرمين...هذه مسائل قضائية» ويلاحق القضاء التونسي زين العابدين بن علي في قضايا تتعلق أساسا بالفساد المالي وبقتل نحو 300 شخص خلال «الثورة»التي أنهت 23 عاما من حكمه.

على صعيد اخر، اعتبر الجبالي أن المخاوف الغربية من وجود الإسلاميين في السلطة كانت فزاعات النظام السابق وقال الجبالي، في تصريحات صحافية ، إن«الذين فازوا بالأغلبية بطريقة شفافة واختيار شعبي هم لا يخيفون بل على العكس».

وحول استلهام التجربة التركية وتطبيقها في تونس ، أوضح الجبالي أن «لديهم تجربة طويلة في تونس والعالم العربي »، وقال «لا نحتاج لإسقاط تجارب ، كل تجربة نابعة من معطى جيوسياسي فالثورة التونسية غير قابلة للتصدير». وأضاف: «نحن لسنا في حاجة لاستنساخ أحد.. نحن نحترم هذه التجارب ونريد أن نستفيد ونحن سبقنا التجربة التركية على المستوى الفكري والتأصيل». وتابع «الذي يعجبنا في التجربة التركية، إلحاحها ودخولها في قضايا التنمية الحقيقية والاقتصاد وقضايا إصلاح الدولة وشفافية أكبر».

واعتبر رئيس الوزراء التونسي أن التحدي الأكبر الذي يواجه بلاده «هو التحدي الاجتماعي»، وحول وضع الشريعة الإسلامية في الدستور المقبل لتونس، أكد الجبالي أن الدستورالمقبل سيكون«دستور كل التونسيين ولا بد أن نلتقي فيه على قيم إنسانية ، كلها وهي معروفة الخصها بكلمة الحرية».

نفي

نفت وزارة الدفاع التونسية تقارير أشارت الى وجود قوات عسكرية قطرية منتشرة على الحدود التونسية-الليبية. وذكرت الوزارة في بيان بثه التلفزيون التونسي الرسمي امس،إن «ما ورد في بعض الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي حول مسألة وجود عسكريين قطريين يشاركون في تأمين حدود تونس لا أساس له من الصحة». وأوضحت الوزارة في بيانها أن مهمة القطريين الذين «كانوا بتونس اقتصرت على العمل الإنساني دون سواه في المخيم القطري الذي أقيم بالجنوب التونسي لاستقبال وإيواء اللاجئين الوافدين من ليبيا». وأكدت في هذا السياق أن المخيم القطري تم تفكيكه يوم الثاني من فبراير الجاري ،وتم إيداع مكوناته في مستودع بمدينة تطاوين تم استئجاره للغرض .