«إسلامي يحارب الإسلاميين»، عبارة قد تثير استغراب البعض وحيرة البعض الآخر، لكنها أدق مفردات يمكن بها وصف محمد أبو حامد المرشح المحتمل لانتخابات الرئاسة المصرية، إذ ينطلق الرجل من خلفية إسلامية، بعد أن درس الأديان منذ باكورته وما يزال، حاصلاً على إجازات متنوعة في الشريعة الإسلامية ، أهمها إجازات في القراءات وعلوم القرآن والتفسير.

وعلى الرغم من المرجعية الإسلامية يشن محمد أبو حامد حرباً ضروساً على التيار الإسلامي في مصر، متخذاً من قبة البرلمان منبراً، بعد أن أصبح أحد أعضائه في «مصر ما بعد الثورة» عن حزب المصريين الأحرار ذي التوجه الليبرالي، ليصبح إسلامياً يحارب الإسلاميين من منصة ليبرالية.

 

انتقاد دائم

عُرف أبو حامد بجرأته على التيار الإسلامي وسياساته بعد الثورة، ما أوغر عليه صدور الإسلاميين، فاتخذه أنصار التيار الإسلامي عدواً ومنافساً شرساً تحت قبة البرلمان، محاولين تصيد أخطائه بين الحين والآخر، أمرٌ لم يثنه عن نقد سياساتهم، والتي يعتبرها خاطئة من وجهة نظره الليبرالية ذات الخلفية الإسلامية المتعمقة، ما أعطاه ثقلاً وشعبية في الشارع المصري، خاصة لما له من «كاريزما» وحضور أهله لدخول ذاكرة الكثيرين، ليحتل مكانه في لائحة اهتماماتهم، وانتظار تصريحاته سواء على الحكومة أو التيار الإسلامي بفضول وشغف كبيرين.

ويُرجع محمد أبو حامد النائب البرلماني معارضته لــ«التيار الإسلامي» في مصر إلى«أن الإسلاميين أصبحوا يتعاملون مع الشعب على أساس أنه يجب على المصريين بعد أن قاموا بانتخابهم أن يتركوهم ولا يجادلوهم أو يناقشوهم فيما يفعلونه، ولذا فهم عاجزون حتى الآن عن إدراك أن شرعية الميدان مازالت موجودة ».

 

نية ترشح

كما أعلن أبو حامد عن تفكيره في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، كأحد أبرز الأسماء المتدارسة من قبل التيار الليبرالي، لدعمها في الانتخابات الرئاسية المقبلة. لكن أبو حامد رهن ترشحه بتعديل القانون الذي يشترط بلوغ مرشح الرئاسة سن الــ 40 عامًا أو أكثر، في حين أن أبو حامد من مواليد العام 1973، ما يباعد بينه وبين التقدم للانتخابات الرئاسية، حال استمرار قانون الانتخابات دون تعديل.

 

ديكتاتورية الإخوان

يقول أبو حامد في إحدى مقولاته «نحن في حاجة إلى تغيير منظومة القيم، ولذلك نحن محتاجون إلى الخروج فوق سطح الأرض، لقد حدث تزوير لوعي الناس خلال الـ30 عامًا السابقة، والإخوان استكملوا المسيرة لأن المعركة الانتخابية كانت دينية في المقام الأول».

ويصف أبو حامد علاقته بــ»الإخوان المسلمين» أسفل قبة البرلمان قائلاً«كلما تحدثت في أمر خرج عليّ واحد من الإخوان ليقول يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا، وأردت أن أقوم بتوصيل الرسالة إلى الشعب، وهي أن الإخوان يرون شرعية الميدان جريمة وخيانة وهو ما يكشف عقليتهم».