عادت تونس لتعلن بشكل رسمي أمس مشاركة «المجلس الوطني» المعارضة ومجموعات أخرى في مؤتمر «أصدقاء سوريا» المزمع تنظيمه الجمعة المقبلة، خلافاً لتصريحات سابقة؛ محذرة في الوقت ذاته من «سيناريو عراقي» في سوريا، في وقت أكدت الجامعة العربية أن النظام لن يكون مدعواً إلى قمة بغداد العربية في مارس المقبل، بينما استكملت السلطة التشريعية المصرية خطوة زميلتها التنفيذية، التي كانت سحبت سفير القاهرة من دمشق، بإعلان قطع العلاقات مع مجلس الشعب السوري.
وقال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام في تصريحات صحافية امس في ختام اجتماع في روما أمس لوزراء خارجية عشر دول متوسطية برئاسة مشتركة ايطالية-تونسية أن «المجلس الوطني السوري ومجموعات معارضة أخرى ستكون ممثلة في مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس». وكان وزير الخارجية التونسي نفسه أعلن يوم الجمعة الماضي أن «المجلس» لن يكون ممثلا بشكل رسمي في هذا المؤتمر الذي يعقد في 24 فبراير.
تحذير تونسي
وحذر رئيس الدبلوماسية التونسية في الوقت ذاته من «سيناريو عراقي» في سوريا. وقال: «لا نريد حصول سيناريو عراقي آخر في سوريا، علينا الحفاظ على وحدة أراضي سوريا» موضحا أن ذلك هو «موقف مشترك». وأضاف عبد السلام: «كلنا متفقون على حث الحكومة السورية على وقف القمع. نعتقد أنه علينا في 24 الجاري أن نوجه رسالة قوية الى الحكومة السورية. لقد حصل ما يكفي من القتل، ويجب أن يحصل تغيير سياسي». من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي معلقاً على كلام عبد السلام: «بالتأكيد يجب أن تكون المعارضة السورية حاضرة»، معتبرا أن اجتماع تونس يجب أن يكون «شاملاً».
تأكيد «الوطني»
في السياق ذاته، أكد «المجلس الوطني السوري»، أنه سيشارك في مؤتمر «أصدقاء سوريا» في تونس، وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس ناجي طيارة: «لقد تمت دعوتنا وسنلبيها». وأوضح: «كان هناك في البداية اعتراض على حضورنا من جانب روسيا والصين، إلا أن الدول العربية أصرت على وجودنا».
قمة بغداد
من جانب آخر، وفي شأن دعوة النظام السوري للقمة العربية المزمع عقدها ببغداد في مارس المقبل، أكد نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن «لا نية بشأن ذلك إلى الآن». وقال: «نأمل أن تنفرج الأزمة في سوريا حتى يكون هناك تمثيل لها في القمة العربية، لكن حتى الآن هناك قرار عربي ولابد من الالتزام به وهو تجميد عضوية سوريا». وأضاف: «عقد القمة في بغداد قرار لا يمكن تجاوزه وقد صدر عن الرؤساء والملوك والقادة العرب في قمة سرت 2010».
موقفان عربيان
وفي سياق المواقف الدبلوماسية، أقر مجلس الشعب المصري، «البرلمان»، الطلب الذي تقدمت به لجنة الشؤون العربية بشأن قطع العلاقات رسمياً مع النظام السوري، بعد سحب سفير القاهرة لدى دمشق أول من أمس ورد الثانية بالمثل بعد مطالبة البرلمان المصري بطرد السفير السوري من القاهرة.
وفي السياق ذاته، جدد مسؤول أردني التأكيد على أن بلاده لن تسحب سفيرها من دمشق لأسباب تتعلق بمصالحها وعلاقتها مع الجارة الشمالية ، وكذلك لن تطبق العقوبات الاقتصادية على سوريا. وقال المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه في تصريحات صحافية إن «وجود سفيرنا في سوريا لا يعني رضا الأردن عما يحدث على الأرض هناك». وأضاف أن «موقف الأردن من الأزمة السورية واضح، ويرفض الواقع الدموي السوري، وهو مع قرارات الجامعة العربية بهذا الخصوص».