تصاعدت الدعوات الأميركية المطالبة بتسليح المعارضة السورية أمس، بعدما نادى عضوان بارزان في مجلس الشيوخ الأميركي بذلك، على ان يكون عن طريق «طرف ناقل للأسلحة» كالجامعة العربية أو دول العالم الثالث، في وقت رست سفينتا إيران الحربيتان في ميناء طرطوس، في حين نفت وزارة الخارجية التركية الأنباء الإسرائيلية التي تحدثت عن وقوع عشرات من مسؤولي الاستخبارات التركية في قبضة قوى الأمن السورية.

وقال النائب الأميركي البارز والمرشح الرئاسي السابق جون ماكين من ولاية أريزونا وزميله ليندسي جراهام من ولاية ساوث كارولينا وهما من أعضاء لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي في مؤتمر صحافي إنه «ينبغي على الولايات المتحدة أن تدعم الجهود الرامية إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد». وشددا على «أهمية تسليح قوات المعارضة السورية وهو الأمر الذي سيساعد الولايات المتحدة أيضا على إضعاف إيران».

 

نقل الأسلحة

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن ماكين قوله: «أعتقد أن هناك طرقا لتوصيل الأسلحة للمعارضة دون تدخل مباشر من الولايات المتحدة». وأضاف: «الإيرانيون والروس يزودون بشار الأسد بالأسلحة. ويستحق الناس الذين يتعرضون للقتل أن تكون لديهم القدرة للدفاع عن أنفسهم». وتابع: «لذلك أنا لست غير معارض فحسب بل أنا أؤيد حصول المعارضة على الأسلحة».

وقال عضوا مجلس الشيوخ الأميركي إن «إيران تعد سببا رئيسيا لاتخاذ إجراء ضد سوريا، حتى وإن كان ذلك بشكل غير مباشر». وأشار ماكين إلى أن الولايات المتحدة «لن ترسل الأسلحة مباشرة إلى المعارضة ولكن يمكن أن تصل من خلال دول العالم الثالث وجامعة الدول العربية».

كما أيد جراهام تسليح أولئك الذين يقاتلون ضد الأسد، قائلا إنه اقترح أن تكون جامعة الدول العربية، التي دعت إلى رحيل الأسد «ناقلا للأسلحة»، ومعتبر أن «سياسة التدخل بشكل أكبر في الأزمة سيؤدي إلى إضعاف إيران». واردف أن «إبعاد سوريا عن إيران يمكن أن يكون مهما لاحتواء إيران النووية»، موضحا: «إذا تم استبدال النظام السوري بحكومة أخرى لا تربط مستقبلها بالإيرانيين، فإن العالم سيكون مكانا أفضل».

 

سفن إيرانية

وبالتزامن مع تلك الدعوات، قال تلفزيون «برس تي.في» الإيراني الناطق بالإنجليزية إن «سفينتين تابعتين للبحرية الإيرانية ترسوان حاليا في ميناء طرطوس السوري». وأضاف التلفزيون أن «السفينتين أرسلتا السبت الماضي، وأنهما يقدمان التدريب للقوات البحرية السورية بموجب اتفاق وقعه البلدان قبل عام».

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء عن وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي قوله: «مرت سفينتانا عبر قناة السويس، ومن حق إيران أن يكون لها وجود في المياه الدولية»، على حد وصفه. ورست سفينة الإمداد «خرق» والمدمرة «الشهيد قندي» في ميناء طرطوس الذي توجد فيه قاعدة بحرية روسية في «استعراض للقوة».

 

نفي تركي

الى ذلك، نفت وزارة الخارجية التركية تقارير تفيد بإلقاء القبض على العشرات من مسؤولي الاستخبارات التركية في سوريا. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «تودايز زمان» عن الناطق باسم الخارجية التركية سلجوق أونال قوله للصحيفة إن هناك «مزاعم» مماثلة ظهرت في وقت سابق، مضيفا أنها «لا تعكس الحقيقة».

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية قالت مطلع الأسبوع الجاري إن «الجيش السوري اعتقل أكثر 40 مسؤولا استخباراتيا تركياً»، وأن أنقرة «تجري مفاوضات مكثفة مع سوريا للإفراج عنهم». وأضافت الصحيفة أن سوريا تقول إن إطلاق سراح المسؤولين الأتراك «مشروط بتسليم ضباط وجنود انشقوا عن الجيش السوري وانضموا إلى صفوف المعارضة، ويتواجدون حاليا في تركيا».

 وأشارت «هآرتس» إلى أن دمشق «وضعت شروطا أخرى لاستمرار المفاوضات، بينها التزام تركيا بمنع نقل الأسلحة ومرور الجنود التابعين للجيش السوري الحر المعارض عبر أراضيها، كما طالبت سوريا بأن تكون إيران هي الطرف الراعي للمفاوضات الخاصة بالإفراج عن المسؤولين الأتراك».