مع التكهنات التي تشير إلى قرب مغادرة الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مقعده، لما أفيد عن نيته الترشح لمنصب رئيس الجمهورية في انتخابات الرئاسة المصرية، تبرز تساؤلات حول خليفة العربي المحتمل في منصب الأمانة العامة، في وقت يرى مراقبون أن ترشح العربي للرئاسة المصرية، من شأنه أن إعادة الحلم القطري الظفر بالمنصب خلال الفترة المقبلة.

وكانت عين قطر على المنصب العربي الرفيع قبل اختيار العربي، إذ قادت حملة منظمة لطرد مصطفى الفقي مرشح المجلس العسكري الحاكم في مصر لخلافة عمرو موسى، في حين كان العربي مطلوبًا على وجه السرعة لإنقاذ مكانة مصر كرئيسة للعمل العربي المشترك، لتسحب قطر مرشحها عبدالرحمن بن حمد العطية ويتفق العرب على العربي.

وفي وقت ينفي أمين عام الجامعة العربية مفاتحته من قبل أي جهة رسمية أو حزبية كانت حول ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية، تبرز تكهنات بشأن اتفاق بعض القوى السياسية والإدارة الحاكمة في مصر عليه كأول مرشح توافقي للرئاسة المصرية. كما تطفو على السطح العديد من التساؤلات ليس فقط حول إمكانيات الرجل لتولي المنصب خلفًا للرئيس السابق حسني مبارك، لكن أيضًا حول مستقبل منصب الأمين العام للجامعة في ظل هذا التوقيت الحرج الذي تموج فيه الساحة العربية بعديد أحداث ساخنة تتصدرها سوريا، فضلا عن ملفات الربيع العربي التي تملأ غير دولة عربية، عدا عن العلاقات مع دول الجوار وقضية السلام في المنطقة.

كما تبرز تساؤلات أيضاً عن مقدرة العربي الترشح رسميًا لمنصب الرئاسة وهو أمين عام للجامعة العربية. فإذا كان الرجل مستعداً للاستغناء عن الأمانة العامة، يبرز تساؤل آخر حول خليفته هل سيكون مصرياً؟ أم سيكون للدول العربية رأي آخر خصوصاً تلك التي تتبنى مبدأ تدوير المنصب؟

ولم يجب مسؤولون في الجامعة العربية عن أسئلة حول مستقبل منصب الأمين العام للجامعة العربية. ففي وقت فضّل أحدهم سؤال الأمين العام بنفسه، أشار آخر إلى أن الوقت لا يزال مبكرًا للحديث حول الأمر، خاصة أنه لم يتم حسمه على الساحة السياسية المصرية.

ويرى مراقبون أن العربي ولكي يفوز بالمنصب الأخير، ليس عليه فقط أن يحظى بتوافق الإخوان والقوى الليبرالية والمجلس العسكري الحاكم في مصر، بل عليه نيل ثقة الشعب المصري، وأيضًا باقي التيار الإسلامي المصري.