واصل المستوطنون الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، وقامت مجموعة من المستوطنين بسرقة أشجار زيتون في بلدة ترمسعيا شمال شرق مدينة رام الله. فيما اندلعت مواجهات متفرقة بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في كل من مخيم شعفاط والعيسوية وباب الحطة في البلدة القديمة من القدس المحتلة.
وأفاد شهود عيان بأن «جرافات تابعة للمستوطنين، وبحماية من جنود الاحتلال، اقتلعت ظهر أمس عشرات أشجار الزيتون من أرض مملوكة للمواطن محمد أسعد ربيع أبوحنون، الواقعة في منطقة بير الحور، وهي منطقة لا تقع ضمن الأراضي المستولى عليها لمصلحة مستوطنة شيلو».
وقال عضو مجلس بلدي ترمسعيا راجح أبوالسكر: إن «جيش الاحتلال ادعى وجود قرار من المحكمة لتجريف الأرض، وعندما طلبنا منه إبراز القرار، قال إنه لا يملك ورقة بذلك».
وأضاف أبوالسكر: إن «مالكي الأرض بحوزتهم قرار صادر عن محكمة احتلالية منذ ما يزيد على 15 عاما يثبت ملكيتهم الأرض وأحقيتهم باستغلالها».
في موازاة ذلك، أصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين بالاختناق والرصاص المطاطي خلال مواجهات اندلعت في قرية العيسوية إلى الشمال الشرقي من مدينة القدس المحتلة، بعد أن أقدم رئيس بلدية الاحتلال على دخول القرية بحماية من قوة معززة من جنود الاحتلال.
ووصف شهود عيان المواجهات، التي امتدت إلى معظم أحياء القرية، بأنها الأعنف منذ بداية العام الحالي.
كذلك، أقدمت وحدات المستعربين على اختطاف الشاب شادي سمير عبيد عندما كان يهم بالدخول إلى منزله في القرية. وأكدت وحدة ضباط الإسعاف الميدانيين، التابعة لجمعية اتحاد المسعفين العرب، وقوع العديد من الإصابات في صفوف الفلسطينيين.
وقال ضابط الإسعاف فؤاد عبيد: إن «عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق نتيجة إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز، كما أصيب مصور صحافي وشاب آخر بالرصاص المطاطي بالرأس، وعدد من المواطنين الذين أصيبوا في الأطراف».
على الصعيد ذاته، اندلعت مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال، التي اقتحمت مخيم شعفاط لاعتقال فلسطيني، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت بكثافة قبل اقتحام المخيم. ودارت مواجهات مماثلة في منطقة باب الحطة بالبلدة القديمة من القدس المحتلة.
وفي يطا جنوب الخليل، جرفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس أراضي مزروعة بأشجار الزيتون في «مسافر يطا». وقال منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في شرق يطا راتب الجبور: إن «جرافات الاحتلال ومعداتها الثقيلة جرفت عدة دونمات مزروعة بالزيتون من أراضي عائلة زين، بغية توسيع البؤرة الاستيطانية افيجال المقامة عنوة على أراضي المواطنين».