أطلقت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات صيحة تحذير من استمرار سياسة الاحتلال لتهويد القدس عبر الاعتداءات المتكررة، في وقت صدرت ذات الصيحة من منظمة التحرير الفلسطينية مما أسمتها مشاريع استيطانية إسرائيلية متسارعة للتهويد.

وحذرت الهيئة من استمرار سياسة الاحتلال الهادفة لتهويد معالم المدينة المقدسة، عبر الاعتداءات المتواصلة على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والاعتداء على المواطنين لإجبارهم على ترك أراضيهم وبيوتهم. وأكدت في بيان لها مواصلة اليهود القاطنين في الحي اليهودي من البلدة القديمة سيطرتهم ومصادرتهم عقارات الأرمن وأراضيهم لتوسيع حيهم الذي أقيم على أنقاض المنازل الفلسطينية المحتلة في العام 1967.

من جهته، ناشد الأمين العام للهيئة الدكتور حنا عيسى مجلس الكنائس العالمي وبابا الفاتيكان بينيديكوس السادس عشر، وكافة المؤسسات والجهات المعنية، التدخل للضغط على حكومة الاحتلال لوقف الاعتداءات المتكررة في القدس والأراضي الفلسطينية، حيث الانتهاكات بحق المساجد والكنائس والأديرة مستمرة بشكل يومي.

 

استيطان متسارع

على الصعيد ذاته، حذرت منظمة التحرير الفلسطينية من أن مدينة القدس تشهد الآن مشاريع استيطانية إسرائيلية متسارعة في إطار عملية التهويد المتواصلة التي باتت تستهدف المدينة المقدسة.

وأوضحت دائرة العلاقات الدولية في المنظمة «أن حكومات إسرائيل المتعاقبة سنت العديد من القوانين وأصدرت القرارات العنصرية لشرعنة استعمارها للقدس بشكل خاص وباقي الأراضي الفلسطينية بشكل عام». ونبهت الدائرة إلى أن هذه القوانين جاءت تسهيلاً للاستيلاء على الأراضي والعقارات الفلسطينية ومصادرة حق العيش للفلسطينيين فوق تراب وطنهم الشرعي وإحلال المستوطنين الغاصبين مكانهم.

وأضافت: إن «قانون الغائبين الذي صدر في العام 1950، يعد إحدى تلك الوسائل التي استند إليها الاحتلال لإضفاء الشرعية على استيلائه على أراضي وعقارات المواطنين في القدس الشرقية بعد العام 1967».

ووفقاً للبيان فإن هذه الإجراءات «طالت كل الفلسطينيين الذي هجروا قسراً بفعل آلة الحرب الإسرائيلية عن القدس وكذلك أولئك الذين تم سحب بطاقات هويتهم (14500) مواطن واصبحوا بحكم هذا القانون العنصري غائبين عن أرضهم».

وأحيلت أملاك المقدسيين إلى «تصرف القيم على أملاك الغائبين الإسرائيلي الذي أصبح حراً في التصرف بها كيفما يشاء وعمل على تسريبها للجمعيات الاستعمارية العاملة في القدس الشرقية».

وقال البيان: إنه «بموجب هذا القانون (الذي وافقت محكمة العدل العليا الإسرائيلية على تطبيقه في القدس المحتلة) سيطر الاحتلال على ثمانية في المئة من أراضي وعقارات الفلسطينيين في القدس الشرقية».

كما سيطر الاحتلال على نحو أربعين ألف دونم من أراضي الضفة الغربية بموجب ذات القانون حيث لم يتبق للفلسطينيين في القدس الشرقية سوى ١٣ في المئة من ممتلكاتهم وهي أيضاً تحت طائلة هذا القانون الجائر.

وطالبت الدائرة باتخاذ موقف موحد فلسطيني - عربي مستند إلى إرادة دولية لدعم صمود أهالي القدس الشرعيين لمواجهة الأخطار المحدقة بالقدس الشريف وللحفاظ على ما تبقى منها وتوجيه الدعم المادي والمعنوي لتثبيت صمود أهلها وتعزيز مقاومتهم لمحاولات الاحتلال لاجتثاثهم من أرضهم بكافة الوسائل غير الشرعية.