صعدت قوات الاحتلال الاسرائيلي من سياسة الهدم حيث أقدمت الجرافات الإسرائيلية التابعة لما تسمى«دائرة أراضي إسرائيل»على إزالة خمس مبان ادعت أنها غير مرخصة في بعض مناطق النقب المحتل. وقالت شخصيات بدوية قيادية إن الجرافات بدأت فعلاً بتنفيذ توصيات لجنة «برافير»بشأن تجميع بدو النقب في منطقة محددة. في وقت يعمل جيش الاحتلال الاسرائيلي على استبدال السياج الحدودي في شمال الأغوار وزيادة كاميرات تصوير ووسائل جمع المعلومات في مقطع حدودي بطول 10 كيلومترات.

ويقضي مخطط «برافر» بمصادرة نحو 800 ألف دونم من الأراضي العربية في النقب، جنوب الأراضي المحتلة عام 1948،وتهجير عدة قرى عربية، وحوالي 100 ألف عربي من بدو النقب، وتجميع عرب النقب البالغ عددهم نحو 200 ألف نسمة في بؤرة سكنية واحدة وسط النقب على أقل من 100 ألف دونم، هي أقل من 1 في المائة من مساحة النقب. في سياق متصل هدمت جرافات بلدية الاحتلال امس منزلا متنقلا لمواطن فلسطيني في منطقة الأشقرية بحي بيت حنينا شمال القدس المحتلة. وأكدت عائلة سمارة أنها لن تغادر مدينة القدس بحثًا عن مسكن بديل، بل ستقوم ببناء خيمة في ذات المكان.

 

ترتيبات في الاغوار

الى ذلك، أوضحت صحيفة إسرائيلية امس أن المبعوث الخاص لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى المحادثات مع الفلسطينيين في العاصمة الأردنية عمان المحامي يتسحاق مولخو أبلغ الجانب الفلسطيني بأن إسرائيل ستكتفي بترتيبات أمنية عند نهر الأردن ولم يطالب بسيادة إسرائيلية في منطقة غورالأردن، لكن مكتب نتانياهو تحفظ على التقرير الصحافي.

وحسب صحيفة «معاريف» فإن إسرائيل لا تطالب بالسيادة على غور الأردن «وعمليا تنازلت عن السيادة في هذه المنطقة» خلال المحادثات التي جرت بسرية منذ بداية الشهر الحالي في عمان. وأضافت الصحيفة إنه خلال محادثات عمان قال مولخو إن «إسرائيل لا تطالب بالسيادة على غور الأردن وستكتفي بترتيبات أمنية مشددة عند نهر الأردن». ويعمل جيش الاحتلال الاسرائيلي على استبدال السياج الحدودي في شمال الأغوار، وزيادة كاميرات تصوير ووسائل جمع المعلومات في مقطع حدودي بطول 10 كيلومترات.

 

وقف الاستيطان

وفي ما يتعلّق بالمفاوضات وما يجري حولها من مساومات، قال الناطق باسم حركة فتح نبيل أبوردينة -عقب اجتماع اللجنة - إنهم بصدد تقييم لقاءات عمّان الاستكشافية، واستعراض ما سيتم طرحه على لجنة المتابعة العربية لاتخاذ التوصيات والقرارات اللازمة. مشيرا الى أن اللجنة المركزية موقفها ثابت«بوجوب وقف الاستيطان وقبول مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 من أجل العودة إلى المفاوضات المباشرة»،وألمح إلى ضرورة«استشارة الأشقاء العرب وبل العودة إلى اجتماعات اللجنة المركزية

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إن المفاوضات هي السبيل الوحيد للوصول إلى حل الدولتين.

وأكد فيسترفيله خلال مؤتمر صحفي، أن بلاده تدعم الجهود الأردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.