استأنفت محكمة جنايات القاهرة أمس، نظر قضية قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث الثورة، المتهم فيها الرئيس المصري السابق حسني مبارك ونجلاه ووزير داخليته حبيب العادلي وآخرون.

فيما طلب دفاع العادلي التحقيق في «وقائع تزوير في تقارير الطب الشرعي»، معتبراً أن «عدداً من الأطباء قرّروا وقوعهم تحت إكراه مادي ومعنوي لكتابة تقارير طبية تفيد بمقتل المتظاهرين برصاص الشرطة على غير الحقيقة».

وقبل أن تقرر المحكمة التي يرأسها المستشار أحمد رفعت إرجاء الجلسة إلى اليوم الاثنين، طلب عصام البطّاوي عضو فريق الدفاع عن العادلي التحقيق فيما سماه «وقائع تزوير في تقارير الطب الشرعي»، معتبراً أن «عدداً من الأطباء قرّروا وقوعهم تحت إكراه مادي ومعنوي لكتابة تقارير طبية تفيد بمقتل المتظاهرين برصاص الشرطة على غير الحقيقة».

كما طلب البطاوي إرسال «المقذوفات الرشّية والمظاريف المحرزة والخاصة بالقضية لمصلحة الخبراء لبيان طبيعتها، وما إذا كانت تخص الشرطة من عدمه»، و«استبعاد أسماء المتوفين والمصابين أمام أقسام الشرطة الواردة في كشوف النيابة العامة على أنها في ميادين المحافظات المختلفة».

من جهته، قال أحد المدعين بالحق المدني ويدعى هاني الشرقاوي لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن البطَّاوي دفع بوجود عناصر مسلحة في ميدان التحرير غير تابعة لجهاز الشرطة، «ما يؤكد شيوع التهمة»، مستشهداً في هذا الصدد بشهادة رئيس الاستخبارات السابق اللواء عمر سليمان أمام المحكمة، حول وجود بعض الحراسات الخاصة في الأماكن المحيطة بالتحرير.

معتبراً «أنها كانت سبباً في الوفيات والإصابات التي وقعت». وأضاف الشرقاوي ان محامي العادلي دفع أيضاً «بانتفاء الركن المادي لجريمة الاشتراك في قتل المتظاهرين عن موكله، وعدم توافر القصد الجنائي لديه». وتستأنف المحكمة جلسات نظر القضية اليوم، باستكمال مرافعات دفاع العادلي. وكان المتهمون وصلوا لمقر محاكمتهم بأكاديمية الشرطة في وقت مبكر أمس، وسط إجراءات أمنية مشددة.

ولم يحضر الجلسة أي من أنصار مبارك أو أسر الضحايا، ولم تحدث أي تظاهرات، كما سادت حالة من الهدوء. ويواجه مبارك والعادلي ومعاونيه تُهم «القتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين» خلال ثورة 25 يناير، وهي تُهم تصل عقوبتها حال ثبوتها إلى الإعدام وفقاً للقانون الجنائي.

كما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم تُهم التربّح والفساد المالي وتكوين ثروات غير مشروعة باستغلال نفوذهم السياسي. وتُقدِّر الإحصائيات الرسمية عدد المتظاهرين الذين قضوا، خلال أحداث الثورة بـ 846 بالإضافة إلى نحو ثلاثة آلاف جريح بعضهم أصيب بعاهات مستديمة.