ذكرت مصادر دبلوماسية غربية ان اللجنة الرباعية الدولية تعمل على محاولة الدفع باتجاه تمديد اللقاءات الاستكشافية بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي من خلال طرح «رزمة إجراءات» لتشجيع القيادة الفلسطينية على تمديد فترة اللقاءات لمدة شهرين إضافيين، في وقت أعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الأيام المقبلة حتى الرابع من فبراير المقبل ستكون مرحلة تقييم فلسطينية وعربية لما جرى من لقاءات استكشافية.
واشارت المصادر الى صحيفة «الأيام الفلسطينية» امس إلى أن «اللجنة الرباعية تعمل الآن على بلورة إجراءات في رزمة من المزمع ان تعرض قريباً جداً على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي في محاولة لتدارك الموقف وتمديد اللقاءات».
وتشمل الإجراءات الجاري الحديث بشأنها الإفراج عن معتقلين، وبخاصة ممن اعتقلوا قبل العام 1994، ووقف الاجتياحات والاعتقالات الاسرائيلية في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية المصنفة مناطق (ج)، وتوسيع نطاق السيطرة الفلسطينية في المناطق (ج)، إضافة إلى إجراءات أخرى تخص الاستيطان.
وتريد اللجنة الرباعية من الطرفين أن يسعيا في مرحلة التمديد إلى محاولة إحداث اختراق في مسألتي الأمن والحدود، دون أن يلغي ذلك من الجدول الزمني الذي حددته اللجنة الرباعية في بيانها في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي بالتوصل الى اتفاق نهائي قبل نهاية العام الجاري.
تقييم فلسطيني
بالمقابل، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريحات للصحيفة ذاتها: «حتى الرابع من فبراير ستكون مرحلة تقييم فلسطينية وعربية». وأضاف إن «القيادة الفلسطينية ستقيم ما وصلت إليه الأمور، وسيتم تناول الأمور بتفاصيلها في اجتماع لجنة المتابعة لمبادرة السلام العربية في الرابع من فبراير من أجل اتخاذ القرار».
ومن المقرر عقد اجتماع للجنة المركزية لحركة فتح اليوم الأحد برئاسة الرئيس محمود عباس، على ان يعقد اجتماع آخر غدا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من اجل الاستماع الى تقرير عن سير اللقاءات الاستكشافية منذ الثالث من الشهر الجاري وحتى السادس والعشرين من الشهر، وبحث الخطوات الواجب اتخاذها توطئة لاجتماع لجنة المتابعة العربية.
عقبة اسرائيل
من جانبه، قال نمر حماد المستشار السياسي لعباس إن «حصيلة اللقاءات التشاورية الفلسطينية الإسرائيلية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان أثبتت للأشقاء في الأردن ولأطراف اللجنة الرباعية الدولية أن العقبة بوجه السلام هو الموقف الإسرائيلي».
وأضاف، في تصريح خاص لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إنه يعتقد إن هناك تقديرا من مختلف الأطراف الدولية للموقف المسؤول والواضح لعباس والوفد الفلسطيني الذي شارك في هذه اللقاءات.
مفاوضات مباشرة
في موازاة ذلك، دعا وزير الخارجية الكندي جون بيرد الى «مفاوضات مباشرة» بين القادة الفلسطينيين والاسرائيليين، مشيرا الى انه سيتوجه الى اسرائيل والضفة الغربية الاسبوع الجاري. وقال بيرد، الذي سيرافقه في زيارته وزير المال الكندي جيم فليهرتي: «نحض الطرفين على مواصلة محادثات السلام التي بدأت مؤخرا بوساطة من الاردن والانتقال الى مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة بالاستناد الى اعلان اللجنة الرباعية في 23 سبتمبر 2011».
وفي اسرائيل، سيلتقي الوزيران الكنديان الرئيس شيمون بيريز ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. ثم يلتقي الوزير بيرد نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي دان مريدور ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان ووزير الدفاع ايهود باراك. كما يلتقي فليهرتي ايضا وزير المال يوفال ستاينتز وحاكم البنك المركزي الاسرائيلي ستانلي فيشر.
وفي الضفة الغربية، سيلتقي الوزيران رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء سلام فياض.