اتخذ المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصري تدابير على مستويات عدة لمحاولة كسب تعاطف أخذ في التراجع خلال الفترة السابقة، أهمها الإعلان عن رفع حالة الطوارئ اعتبارا من اليوم، الذكرى الأولى لحلول الثورة، مع إعلانه تسليم السلطات التشريعية للبرلمان، مؤكدا أن الجيش سيعود لثكناته مع انتخاب رئيس جمهورية، والمؤمل في يونيو المقبل.

وأعلن رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم المشير محمد حسين طنطاوي إنهاء حالة الطوارئ، السارية منذ عام 1981، اعتبارا من صباح اليوم الاربعاء. وقال طنطاوي في بيان اذاعه التلفزيون الرسمي: «بعد ان قال الشعب كلمته واختار نوابه في مجلس الشعب، اتخذت قرارا بإنهاء حالة الطوارئ في البلاد باستثناء حالات البلطجة اعتبارا» من صباح اليوم الاربعاء.

يشار إلى أن حالة الطوارئ سارية منذ اغتيال الرئيس الاسبق انور السادات في اكتوبر 1981.

وكانت الحركات الشبابية التي اطلقت الثورة دعت إلى تظاهرات حاشدة اليوم للمطالبة بتبكير موعد الانتخابات الرئاسية لتجري في إبريل المقبل لإنهاء حكم المجلس العسكري، الذي يتهمونه بانه «استمرار لنظام مبارك»، قبل البدء في اعداد دستور جديد للبلاد.

ووفقا لخريطة الطريق التي وضعها المجلس العسكري، والتي تؤيدها جماعة الاخوان المسلمين، يبدأ مجلسا الشعب والشورى اختيار جمعية تأسيسية من 100 عضو لإعداد دستور جديد فور انتهاء انتخابات مجلس الشوري في نهاية فبراير المقبل على ان تجرى انتخابات الرئاسة في يونيو.

السلطة التشريعية

وفي خطوة أخرى من شأنها «سحب البساط» من تحت أقدام «العسكري» فوض المجلس السلطات التشريعية لمجلس الشعب المنتخب. وأوضح بيان عن المجلس أرسل للبرلمان الليلة قبل الماضية، إنه يهنئ «أعضاء مجلس الشعب بانتخابهم في انتخابات نزيهة شارك فيها جموع المصريين بإقبال غير مسبوق وشهد لها القاصي والداني بالنزاهة وعبرت عن الإرادة الحرة».

ونقل موقع «بوابة الأهرام» عن طنطاوي قوله إن المجلس العسكري يتطلع لأن يسلم السلطة لسلطة مدنية منتخبة وها هو نحن نسلم لكم سلطة التشريع والرقابة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة لسلطة مجلس الشعب. وأضاف طنطاوي أن أيادي المجلس «ممدودة لاستكمال باقي مطالب الثورة ومبادئها في العيش الكريم ونتطلع لاستكمال مهمتنا كما بدأناها بإخلاص وشرف عبر انتخابات مجلس الشورى ليتسنى لكم مع أعضاء مجلس الشورى المنتخبين اختيار الجمعية التأسيسية لوضع دستور جديد يليق بمصر».

وأردف القول: «نحن نتوق لليوم الذى يقف فيه رئيس الجمهورية المنتخب تحت قبة البرلمان يؤدي القسم قبل نهاية يونيو المقبل لنسلم سلطات رئيس الجمهورية كاملة وليعود الجيش لمهامه للدفاع عن الوطن وينشغل المجلس الأعلى بمهمته الأصلية دون غيرها».