تتصاعد المخاوف في مصر مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير الأربعاء المقبل. فاحتمال وقوع احتجاجات غاضبة وصدامات مع الجيش مازال يثير خشية الكثيرين، خصوصاً بعد أحداث جمعة «حلم الشهيد» التي كانت بمثابة «بروفة ساخنة» لما سيحدث يوم الاحتفال بذكرى الثورة، في وقت تستعد مختلف الحركات السياسية والثورية من أجل استكمال مطالب الثورة التي لم تتحقق حتى الآن كما يرون.

ورغم تأكيد العديد من القوى الثورية على سلمية 25 يناير، إلا أن «بروفة الجمعة» لا تشير الى ذلك، خاصة أن ما حدث لم يكن مجرد تجمع في ميدان التحرير، إنما كان عملية مشابهة تماما لما حدث يوم اندلاع الثورة، حيث كان الميدان هو النقطة الأخيرة لعملية «زحف» ومسيرات حاشدة بدأت من مناطق متفرقة من القاهرة، وبالتحديد من المعادي والجيزة والأزهر وروكسي ومصطفى محمود ودوران شبرا، ثم انتهى بها المطاف في الميدان الذي شهد هجوما عنيفا على سياسات المجلس العسكري ورئيسه المشير محمد حسين طنطاوي.

 

صدام قوى

ويبدو أن السيناريو الأخير سيتم تكراره يوم الأربعاء المقبل، بحسب الناطق باسم «حركة 6 أبريل» طارق الخولي إذ قال في تصريحات صحافية إن الحركة «ستخرج بمسيرات في 25 يناير من نفس الأماكن التي خرجت منها العام الماضي، ولا توجد نية للخروج بمسيرات إلى طرة حيث يتواجد رموز النظام السابق أو المركز الطبي العالمي الموجود فيه الرئيس السابق حسني مبارك لأن ميدان التحرير هو الذي أسقط مبارك وهو المكان الذي سنعبر فيه عن غضبنا»، مشيرا إلى أنه سيتم التنسيق مع الإخوان وجميع القوى بالميدان.

لكن ما نفاه الخولي من أن «طرة» و«المركز الطبي» ليسا الهدف لتظاهرات 25 يناير، لم يعبر سوى عن حركته فقط، لاسيما أن القوى الأخرى تريد تحويل المناسبة ليوم زحف إلى هذه الأماكن لكي يتم القصاص من المسؤولين عن قتل المتظاهرين، وهو ما قد يؤدي إلى صدام مع قوات الجيش.

وما يدعم إمكانية حدوث هذا السيناريو أيضا، بروز تشدد في المطالب عبر بيان أصدرته 55 قوة سياسية من ائتلافات وحركات وأحزاب سياسية طالبت فيه بإنهاء حكم العسكر وتسليم السلطة للمدنيين في 25 يناير.

 

ثورة ثانية

من ناحيتها، حذرت جماعة «الإخوان المسلمين» من الخطر المحدق الأربعاء المقبل، إذ سارعت على لسان مرشدها العام محمد بديع إلى رفض الدعوة لثورة ثانية ضد المجلس العسكري، مؤكدة أن مؤسسات مصر «ملك لأبنائها»، وأن ميزانية الجيش ستخضع لرقابة لجنة محدودة من مجلس الشعب لأنه «مؤسسة وطنية مثل كل المؤسسات».