ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلاً عن مسؤولين في السفارة الأميركية لدى بغداد: إن السلطات العراقية اعتقلت عدة مئات من المتعاقدين الأجانب في الأسابيع الأخيرة، ومنحت الشركات الأمنية الخاصة مهلة 10 أيام لمغادرة العراق.

ولفتت الصحيفة الأميركية الى ان السلطات العراقية توقفت عن إصدار أو تجديد أي تراخيص سلاح أو أي تصاريح أخرى للشركات الأمنية العاملة في العراق، مشيرة الى منح الشركات الأمنية الخاصة مهلة 10 أيام لمغادرة العراق وإلا سيتم إلقاء القبض على منتسبيها بسبب انتهاء صلاحية أوراقهم التي رفضت الحكومة تجديدها. ونقلت عن رئيس الجمعية الدولية لعمليات الاستقرار (جمعية السلام الدولي سابقاً) دوغ بروكس قوله: ان عدد المدنيين الذي يعملون في الشركات الأمنية وتم اعتقالهم يقدر بالمئات والسبب الرئيسي لما يحدث هو الصراع السياسي الداخلي لإظهار شعور عدواني تجاه الولايات المتحدة.

وشملت الاعتقالات، بحسب «نيويورك تايمز»، العديد من الأميركان الذين يعملون في سفارة الولايات المتحدة، في واحدة من أولى العلامات الكبرى للحكومة العراقية لتأكيد سيادتها بعد انسحاب القوات الأميركية.

وكتبت «نيويورك تايمز» في مقالها المعنون: «بغداد تستعرض عضلاتها وتعتقل المئات من المقاولين الأجانب» ان «الاعتقالات جرت بشكل كبير في مطار بغداد، وعند نقاط التفتيش حول العاصمة بعد أن قامت السلطات العراقية بإثارة الأسئلة حول وثائق المتعاقدين، بما في ذلك تأشيرات الدخول والتخويل بحمل اسلحة والتراخيص بالسياقة في شوارع معينة.

 وعلى الرغم من عدم توجيه أية تهم رسمية، فقد استمرت الاعتقالات من بضع ساعات الى ما يقرب من ثلاثة أسابيع.»

وترى الصحيفة أن «هذه الحملة تأتي ضمن تحركات أخرى تقوم بها الحكومة العراقية لتولي المهام التي كانت تؤديها القوات العسكرية الأميركية واسترداد مناطق البلاد التي كانت تسيطر عليها القوات المُغادرة.

وفي الأسابيع الأخيرة من الانسحاب العسكري، وتوقفت الحكومة العراقية حال انسحاب القوات الأميركية عن إصدار وتجديد تراخيص حمل العديد من الأسلحة وغيرها من الأذونات. وقد تسببت القيود بسلسلة من الأحداث تم فيها احتجاز المتعاقدين لنفاد صلاحية الوثائق التي لم تقم الحكومة بتجديدها».

وتقول «نيويورك تايمز»: ان السلطات العراقية فرضت أيضاً قيوداً جديدة على تأشيرات الدخول. تم ابلاغ المقاولين ان لديهم 10 أيام لمغادرة العراق أو التعرض للاعتقال.