قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه مستعد للذهاب إلى رام الله لعقد محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، ولكنه زعم أن الرئيس الفلسطيني هو الذي يرفض. وكرر نتانياهو قوله، أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست خلال اجتماعها أمس: «إنني مستعد لأن أدخل إلى السيارة في أي وقت والسفر إلى رام الله حتى لو أن ذلك من شأنه أن يسبب صداعاً كبيراً لحراسي، لكن أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) ليس مستعداً» للقاء كهذا.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل قدمت للفلسطينيين خلال محادثات عمان وثيقة تضمنت مواقفها، وقال: «لقد قدمنا وثيقة مؤلفة من 21 بنداً يوجد حولها إجماع مطلق، وكل واحد في هذه الغرفة يوافق عليها».

وكانت صحيفة «إسرائيل اليوم» أفادت الأسبوع الماضي بأن مبعوث نتانياهو الخاص لإجراء محادثات مع الفلسطينيين يتسحاق مولخو قدم لكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال اجتماعهما الثاني في عمان الاثنين الماضي وثيقة مؤلفة من 21 بنداً وأن أحد هذه البنود نص على بقاء وجود إسرائيل في منطقة غور الأردن في أي اتفاق مستقبلي بين الجانبين، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل مطلق.

وأضاف نتانياهو «آمل بأن نعبر 26 يناير ومواصلة المحادثة»، في إشارة إلى الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين حول موعد تقديم الجانبين مواقفهما حيال قضيتي الأمن والحدود. يشار إلى أن الجانب الفلسطيني يرى بهذا التاريخ نهاية مهلة الرباعية الدولية، بينما يرى الجانب الإسرائيلي أن المهلة لا تبدأ منذ إعلان الرباعية الدولية عنها قبل شهرين و20 يوماً، وإنما منذ بدء المحادثات في عمان بوساطة الأردن في بداية الشهر الحالي.

وشدد نتانياهو على موقفه بأن «الأمن أهم من السلام في الواقع الذي نعيشه اليوم، والاتفاقات هي أمر جميل لكن الفلسطينيين رفضوا المفاوضات طوال السنوات الثلاث الماضية ووضعوا شروطاً مسبقة للمفاوضات واعتقدوا أنه بإمكانهم فرضها علينا»، في إشارة إلى مطلب الفلسطينيين بتجميد الاستيطان قبل استئناف المفاوضات.

وبشأن محادثات عمّان، قال نتانياهو: «إنه كان هناك اتفاق بأن لا نتحدث عما يحدث بالمحادثات لكن عريقات لا يتوقف عن الحديث رغم أننا ملتزمون بالاتفاق». وأضاف «إن عريقات يريد الخروج من المحادثات في 26 يناير، لكن الرباعية الدولية حددت 90 يوماً للمحادثات، ونحن نحسبها منذ الاجتماع الأول»، ولذلك فإنه سيتم تقديم المواقف الإسرائيلية حتى الثالث من أبريل المقبل.