أعلن المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة في غزة يوسف رزقة أن وفداً مسؤولاً من جهاز المخابرات المصرية سيقوم بزيارة قريبة لقطاع غزة والضفة الغربية لدفع عجلة المصالحة إلى الأمام.
وقال رزقة، في بيان، إن «الزيارة ربما تتم خلال الأسابيع المقبلة، وستهدف لتعزيز عمليات التطبيق الدقيق للمصالحة وما تم التوقيع عليه»، معتبراً أن هذه الزيارة «ذات مغزى ولها قيمة كبيرة، وستدفع ملفات عديدة الى الأمام خاصة فيما يتعلق بجوازات السفر والمعتقلين السياسيين وتهيئة الأجواء للانتخابات المقبلة».
إلى ذلك، رأى رزقة أن فتح مقر لجنة الانتخابات وتسليم منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة، «يعد إشارة قوية من حماس على جديتها في تحقيق المصالحة».
وقال إن «هذه الخطوة ذات دلالة كبيرة قدمها رئيس الوزراء إسماعيل هنية من خلال حركة حماس على أن حماس جادة في المصالحة، وتدعو إلى تطبيق دقيق وأمين إلى ما تم التوقيع عليه وبشكل متزامن في الضفة وغزة».
وأضاف أنه «ينبغي أن ينظر الى هذه الخطوة على أنها تُقدم بين يدي المصالحة في اجتماعين مهمين الأول في عمان للجنة الإطار القيادي لمنظمة التحرير الفلسطينية والثاني للجنة الحريات».
من جهة ثانية، قلل رزقة من أهمية لقاءات عمّان بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيراً إلى أنه «لا يتوقع أن تكون اللقاءات التمهيدية مفيدة أو إيجابية أو ستسفر عن شيء ملموس بسبب حكومة نتانياهو المتطرفة التي تتخذ من المفاوضات مع أبومازن غطاءً للاستمرار بالاستيطان وتهويد القدس».
ووصف اللقاءات بـ«العبثية والمسيئة لسمعة ونضال الشعب الفلسطيني»، مطالباً السلطة بالتوقف عن هذا الخيار «الفاشل والعقيم».
«الداخلية» المقالة
في موازاة ذلك، قال اسماعيل هنية رئيس الوزراء بالحكومة المقالة إن المؤسسات والأجهزة الأمنية التي شُكّلت في غزة ستبقى في المستقبل.
وأضاف هنية خلال حفل تخريج أول دفعة شرطية من كلية الشرطة، التي أنشأتها وزارة الداخلية في الحكومة المقالة، إن «الأجهزة الأمنية التي أقيمت على أساس وطني وعقيدة وطنية يجب أن تبقى حاضنة لأي عمل أمني بالمستقبل في ضوء الحديث عن مصالحة ووحدة وطنية».
المجلس الوطني
في غضون ذلك، اعلن مسؤول فلسطيني ان ممثلين عن الفصائل الفلسطينية اتفقوا مساء الاحد على ان يكون عدد اعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المقبل 350 عضوا.
وعقد الاجتماع الاحد في العاصمة الاردنية عمّان برئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون وبحضور ممثلين عن جميع الفصائل الفلسطينية التي شاركت في التوقيع على اتفاق المصالحة في الثاني والعشرين من ديسمبر الماضي في القاهرة.
وحسب المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، تم الاتفاق خلال الاجتماع على ان يكون اعضاء المجلس الوطني 350 عضوا، منهم 200 عضو يمثلون الفلسطينيين الذين يعيشون في الخارج، و150 يمثلون الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية وقطاع غزة ومدينة القدس.
واتفق المشاركون في الاجتماع على استثناء الفلسطينيين المقيمين في الاردن من انتخابات المجلس الوطني المقبلة، بسبب تمتع غالبية الفلسطينيين المقيمين في الاردن بالجنسية الاردنية، على ان يتم تمثيلهم وفق نسبة معينة.
وقال ممثل المبادرة الوطنية في الاجتماع صلاح الخواجا، في اتصال هاتفي من الاردن مع «فرانس برس»، ان نسبة تمثيل الفلسطينيين المقيمين في الاردن ترك تحديدها الى اجتماع يعقد في القاهرة في الثاني من فبراير المقبل.