شهدت شوارع القاهرة أمس الجمعة اشتباكات عنيفة بين العسكريين والمعتصمين أمام مقر الحكومة المصرية أوقعت ما لايقل عن 52 جريحاً سرعان ما امتدت إلى الشوارع المحيطة تزامناً مع فرز أصوات المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية التي بدأت تظهر نتائجها الأولية. وفيما اعتبرعضوان من المجلس الاستشاري أن عملية فض الاشتباكات كانت باستخدام القوة وأعلنا اسقالتهما ارتفعت الأصوات بضرورة وضع حد لمثل هذه الأحداث التي أجبرت المجلس الاستشاري على عقد جلسة طارئة للبحث عن سبل الخروج من الأزمة.
ووقعت الصدامات بين متظاهرين وجنود أمام مقر الحكومة في القاهرة حيث يعتصم ناشطون معارضون للسلطة منذ نهاية نوفمبر الماضي.
وقبيل الظهر، ضربت الشرطة مئات المتظاهرين الذين كان بعضهم يلقون زجاجات حارقة بينما قام آخرون برشق حجارة، واستمرت المواجهات في الشوارع المحيطة. وتحدث شهود عن هذه المواجهات حيث قال أحدهم، يدعى مصطفى ششتاوي، إن «الصدامات اندلعت بعدما روى متظاهر غطته الدماء ان الجنود قاموا بتوقيفه وضربه، ما أثار غضب رفاقه الذين قاموا برشق العسكريين بالحجارة»، مشيراً إلى أن الجنود ردوا بإطلاق النار في الهواء واستخدام خراطيم المياه ورشق المتظاهرين بالحجارة.
من جهتها قالت الناشطة المدافعة عن حقوق الانسان منى سيف إن «العسكريين ألقوا كراسي من سطح البرلمان الواقع قرب المكان»، مؤكدةً ان الجرحى نقلوا الى مستشفى مجاور، موضحة أن واحداً منهم على الأقل مصاب برصاص بندقية صيد.
في الأثناء أعلن مساعد وزير الصحة للطب العلاجي الدكتورعادل عدوي أن عدد المصابين من المعتصمين أمام مجلس الوزراء بلغ 52 بسبب الاشتباكات مع قوات الشرطة العسكرية الموجودة لتأمين مقر مجلس الوزراء التي تجددت مرة أخرى صباح أمس.
استقالات من الاستشاري
وبعد عمليات كر وفر بين العسكريين والمتظاهرين نجح أفراد من الشرطة في إخلاء شارع مجلس الأمة بقلب القاهرة، ما أدى إلى استقالة عضوين من المجلس الاستشاري وهما: أيمن نور ومعتز بالله عبد الفتاح اللذان بسبب ما وصفاه باستخدام القوة لتفريق المتظاهرين كما استنكره «تحالف ثوار مصر»، ماوصفه بـ :«الجريمة الجديدة» التي ارتكبتها الشرطة العسكرية.
في هذه الأجواء عقد المجلس الاستشاري اجتماعاً طارئاً برئاسة منصور حسن لاتخاذ الإجراءات اللازمة ومعرفة ماسيتخذه المجلس الأعلى للقوات المسلحة من ترتيبات لتصحيح هذا الوضع.
إغلاق التحرير
إلى ذلك قام بعض المتظاهرين بإغلاق ميدان التحرير من جهة المتحف المصري وتحويل حركة مسار السيارات يساراً إلى شوارع وسط القاهرة بينما حدثت بعد التراشقات اللفظية بين عدد من قائدي السيارات والمتظاهرين لقيامهم بإغلاق مدخل ميدان التحرير مرة أخرى.
فرز الأصوات
وفي الشأن الانتخابي أكد رئيس المكتب الفني للجنة العليا للانتخابات يسري عبد الكريم أن أعمال فرز أصوات الناخبين في المرحلة الثانية لانتخابات مجلس الشعب تسير على قدم وساق ودون توقف، منذ الإعلان عن إغلاق صناديق الاقتراع أول من أمس، لافتاً إلى أن اللجنة العليا للانتخابات ستعلن عن النتائج النهائية لتلك المرحلة فور انتهاء عمليات الفرز كافة.
مؤشرات نتائج الانتخابات
من جهتها حصلت «بوابة الأهرام»على مؤشرات النتائج شبه النهائية، من داخل الغرفة العامة للانتخابات بالجيزة، حيث كشفت نتائج القوائم في الدائرة الأولى، التي تضم «الجيزة-البدرشين-أبو النمرس-العياط-الحوامدية-الصفت-أطفيح»، عن تقدم حزب الحرية والعدالة، يليه النور السلفي، والكتلة والإصلاح والتنمية، ثم الوفد والوسط.يشار إلى أن عناصر من الجيش المصري، تمكنت من فض مساء أول من أمس، تظاهرة محدودة بحي «الهرم» بمحافظة الجيزة بالقوة لمئات المحتجين الذين أصروا على الإدلاء بأصواتهم .