كشف رئيس الوزراء نوري المالكي عن وجود مجاميع مسلحة ابدت رغبتها بالدخول في العملية السياسية بعد ان تحقق الانسحاب الاميركي من البلاد، فيما نفى وجود معتقلي فكر أو رأي أو أعضاء تنظيم سياسي في بلاده ، مؤكدا ان الذين يمارسون العنف والإرهاب هم فقط من يتعرضون للاعتقال. وتحدث المالكي في مقابلة اجرتها صحيفة «وول ستريت جورنال » الاميركية ونقل اجزاء منها بيان صادر عن مكتبه الاعلامي: عن وجود مجاميع مسلحة ابدت رغبتها بالدخول في العملية السياسية بعد ان تحقق الانسحاب الاميركي من البلاد، وقال ان «الذريعة التي كانت تستخدم من قبل الجماعات المسلحة انتفت الان، والحكومة تقف بوجه كل من يحمل السلاح مهما يكن عنوانه او غطاؤه».

نفي اعتقال مفكرين

من جهة اخرى نفى المالكي في كلمة القاها خلال حفل نظمته وزارة الداخلية العراقية لمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان وجود معتقلي فكر أو رأي أو أعضاء تنظيم سياسي في بلاده ، وقال:« يعتقل من يمارس العنف والإرهاب ويقتل ويفجر ويحرض فقط». وتابع «لم أسمع أبداً بوجود أي معتقل في السجون العراقية اعتقل لمجرد التفكير برأي او لايمانه اولانتمائه لتنظيم أوعقيدة سياسية ولن يحصل هذا في العراق ». غير انه اعترف بوجود ماوصفها بـ«بعض التجاوزات والخروقات في السجون لبعض المعتقلين الذين اغلبهم ممن يمارس العنف والارهاب والمتجاوزين على حقوق الانسان بسفك الدماء وانتهاك الحرمات».

واتهم المالكي بعض الأطراف، لم يسمها «بالدفاع عن الارهاب وتناسي حقوق ضحاياه في العراق». وقال « أدعو الجميع وفي كل مواقع المسؤولية ان يطالبوا بحقوق الانسان في العراق لان العراقيين وقعوا ضحية لمرتين الاولى بتناسي حقوقهم والأخرى عدم المطالبة بها ,وللأسف عندما يتخذ قرار بمحاسبة الارهابيين والمجرمين نرى البعض يدافع عنهم متناسياً حقوق ضحايا المتجاوزين على كرامة الانسان وحقوقه».

وقف الاضطهاد

على صعيد اخر، اكد رئيس الوزراء العراقي امس ان العالم يتحمل مسؤولية وقف حملات العنف التي يمارسها «الحكام الجلادون» بحق شعوبهم. داعيا الى ضرورة وقف هذا الاضطهاد بشتى الوسائل. وقال المالكي «لماذا حتى الان تنتهك حقوق الانسان، واخطر هذه الانتهاكات هي انتهاك الدول للدول»، واوضح أن «انتهاك دولة لدولة بمعنى انها لا تقيم لها وزنا لا على مستواها الوطني ولا الانساني، وعلى هذه الطريق يذبح عشرات ومئات الاف الابرياء».

واستدرك المالكي قائلا:«ربما يرد علي، بالقول: كيف نعمل للحاكم الجلاد الظالم؟، نعم العالم ينبغي ان يتحمل مسؤولية في ايقاف هكذا حملات عنف واضطهاد لحاكم جلاد على شعبه». مشيرا الى« ان العراقيين تعرضوا لقسوة الجلاد ايام الراحل صدام حسين، لكننا ندعو الى احترام حقوق الانسان في بلدنا والبلدان الاخرى»

يشارالى ان دول العالم تحتفل في مثل هذا اليوم، العاشر من ديسمبر من كل عام باليوم العالمي لحقوق الانسان الذي يصادف ذكرى اول إعلان عالمي لحقوق الإنسان اقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشرمن ديسمبر من عام 1948 .