اقتحم نحو 1500 مستوطن، تحت حماية حراب الجنود الاسرائيليين، فجر امس مقام قبر يوسف (شرق مدينة نابلس) في الضفة الغربية برفقة نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الداخلية إيلي يشاي، الذي دعا الى احتلاله، مؤدين فيه شعائر استفزازية، في وقت قرر الاحتلال مصادرة قرابة سبعة آلاف دونم شمال بيت لحم وضمها إلى نطاق بلدية القدس.
وأفادت مصادر أمنية لوكالة الانباء الفلسطينية الرسمية بأن «نحو 14 حافلة يستقلها مستوطنون يقدر عددهم بـ1500، يتقدمهم نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الداخلية إيلي يشاي، اقتحموا قبر يوسف بحماية من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدوا شعائر وطقوسا دينية فيه».
وطالب يشاي، خلال قيامه بالصلاة في المقام، بـ«إعادة السيطرة الإسرائيلية على قبر يوسف، موضحا: «زيارة القبر لها أهمية كبرى وعلينا إعادة السيطرة الإسرائيلية على القبر، هذا هو ردنا على السلطة الفلسطينية»، على حد تعبيره. وفي سياق آخر، ذكرت مصادر أمنية أن قوات الاحتلال اقتحمت فجر امس مدينة نابلس من عدة محاور، حيث تركزت عمليتها العسكرية في المنطقة الشرقية من المدينة وفي محيط مخيمات: بلاطة وعسكر وعين بيت الماء، قامت خلالها بتفتيش منازل المواطنين الفلسطينيين، مع تشديد إجراءاتها العسكرية على الحواجز المحيطة بنابلس.
مصادر أراض
وفي سياق الاعتداءات الاسرائيلية ايضا، قررت سلطات الاحتلال مصادرة نحو سبعة آلاف دونم من أراضي الفلسطينيين الواقعة شمال مدينة بيت لحم وضمها إلى القدس المحتلة. وتقع هذه الأراضي خلف الجدار العازل الذي أقامته إسرائيل حول بيت لحم، ما يعني أن قرار المصادرة يستكمل تطويق بيت لحم، ويحرم الفلسطينيين من الأراضي التي كانوا يعولون عليها في أي توسع عمراني مستقبلا. ويأتي ذلك بعدما صادرت إسرائيل أراضي من مدينتيْ بيت لحم وبيت ساحور وفصلتها بسياج أمني، باتت تعرف بمستوطنة هارحوما.
الخليل والقدس
وبالتزامن، هدمت قوات الاحتلال غرفا زراعية وآبارا في بلدة إذنا غرب الخليل جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر أمنية لوكالة الأنباء الفلسطينية أن قوات الاحتلال داهمت بلدة إذنا مصطحبة معها آلياتها الثقيلة، وهدمت عددا من الآبار والغرف الزراعية ومنازل تعود ملكيتها لعدد من المواطنين الفلسطينيين وسلمت عددا من الأسرى المحررين اخطارات امنية. كما داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينة الخليل والبلدات المحيطة بها وهي حلحول، ودورا، وتفوح، وبيت عوا، وأوقفت مركبات فلسطينيين. وفي هذه الاثناء، هدم الجيش الاسرائيلي منزلين وخيمة تعود لبدو فلسطينيين في منطقة بير نبالا في الضفة الغربية والقريبة من مدينة القدس.