برزت بوادر توترات سياسية بين الأفرقاء الليبيين أمس، مع تهديد قائد عسكري من الثوار في العاصمة طرابلس بوأد حكومة عبدالرحيم الكيب، التي من المتوقع ان ترى النور غداً الأحد، إذا لم تلب مطالب بتمثيلهم، وهو التهديد الذي سار في اتجاهه رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبدالحكيم بلحاج، الذي طالب بعدم إقصاء الثوار عن الحكومة، في حين رفض «اتحاد الثوار» تعيين خليفة حفتر رئيساً للأركان.

وقال القائد العسكري البارز للثوار الليبيين في العاصمة طرابلس عبدالله ناكر إن رجاله «قد يطيحون بالحكومة المقبلة إذا لم تلب مطالب بتمثيلهم». وأردف ناكر في تصريحات صحافية أمس «لا نزال هنا على الأرض والقرار النهائي سيكون قرارنا»، مطالباً الكيب بتعيين وزراء «يمثلون الثوار الشبان الذين أطاحوا بمعمر القذافي». وقال ان رجاله «سيحتجون في شتى أنحاء البلاد سلمياً في بادئ الأمر إذا لم يعجبهم التشكيل الوزاري الجديد مثلما فعلوا مع القذافي».

وأضاف: «إذا وجدنا أنه أصبح لدينا الدكتاتورية نفسه فسوف نرد بالطريقة نفسها»، مستطرداً: «لن تكون حركة مسلحة في البداية لكنها قد تتطور إلى ذلك. هناك احتمال قوي ان تصبح كذلك».

موقف بلحاج

بدوره، طالب رئيس المجلس العسكري في طرابلس عبدالحكيم بلحاج رئيس الحكومة الليبية بإعطاء مناصب وزارية للثوار وعدم إقصائهم من المناصب الحكومية. وقال بلحاج في مستهل عرض عسكري في العاصمة الليبية انه طالب من السلطات الجديدة ان «يتمثل الثوار السابقون في الحكومة»، مستطرداً: «توافقنا على ان تسند إلى مرشحين من الثوار بعض الحقائب الوزارية المحددة. نأمل ان يتم الوفاء بهذا الوعد». ودعا بلحاج إلى «حكومة قوية بالتعاون مع جميع الثوار السابقين الذين قاتلوا القذافي». وحذر من «خطورة القول ان عمل الثوار انتهى مع سقوط نظام القذافي وتحرير ليبيا».

رئيس الأركان

وفيما يتصل بقضية خلافية أخرى، رفض العديد من ممثلي الفصائل المسلحة التي شاركت في الثورة قيام ضباط في الجيش السابق بتعيين رئيس جديد لأركان «الجيش الوطني» المزمع تشكيله، ودعوا في بيان صدر باسم «اتحاد الثوار» إلى إرجاء تعيين رئيس للأركان حتى تأليف حكومة جديدة. وجاء في البيان الذي صدر أول من أمس أنه «من الواجب اختيار رئيس الأركان من بين المقاتلين الذين كانوا في الصفوف الأولى على جبهات المعارك ضد نظام القذافي»، مضيفين أن الثوار «ليسوا ضد تعيين خليفة حفتر رئيساً للأركان، بل ضد طريقة تعيينه».