يعتبر الأمير سلمان بن عبدالعزيز الذي عينه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز أول من أمس وزيراً للدفاع باني الرياض الحديثة و«الحكم» بين أشقائه السبعة، وهي المرة الأولى التي يتقلد فيها حقيبة حكومية.
ويعتبر الأمير سلمان بتسلمه مقاليد حقيبة الدفاع، من الجيل الأول من أبناء العاهل الراحل عبدالعزيز.
ويخلف الأمير سلمان، 75 عاماً، شقيقه الراحل ولي العهد ووزير الدفاع الأمير سلطان، الذي كان مقرباً منه إلى درجة ملازمته طوال فترة مرضه، وتلقيه العلاج في نيويورك حيث توفي قبل 11 يوماً، فيما كان الأمير سلطان يعتبر أقدم وزير دفاع في العالم بتقلده المنصب منذ 1962 حتى وفاته.
وتجمع مختلف الأوساط في العاصمة السعودية على ان الأمير سلمان يعتبر «حكماً ومرجعاً» في العلاقات بين أشقائه السبعة من والدته الأميرة حصة السديري، أبرزهم الراحلان الملك فهد وسلطان وولي العهد الحالي الأمير نايف.
وتم تعيينه العام 1955 أميراً لمنطقة الرياض، إلا انه استقال العام 1960 قبل إعادة تعيينه العام 1963. وبكونه أميراً للرياض لنحو 50 عاماً، ويتولى الآن الوزارة السعودية الأكبر من حيث الإنفاق، والتي جعلت الجيش السعودي واحداً من أفضل الجيوش تسليحاً في الشرق الأوسط.
ويعتبر الأمير سلمان واحداً من أبرز أعضاء أسرة آل سعود، ويعرف بتدينه. وقال دبلوماسي سابق في الرياض انه «ذكي وسياسي وعلى اتصال بالقاعدة المحافظة، لكنه أيضاً صاحب عقلية حداثية».
والأمير سلمان هو الابن الخامس والعشرون للملك عبدالعزيز. وتزوج ثلاث مرات ولديه 12 ابناً بينهم اثنان توفيا خلال العقد الماضي.
ومن أبرز أبنائه رائد الفضاء سابقاً ورئيس هيئة تطوير السياحة حالياً الأمير سلطان بن سلمان، والأمير فيصل الذي يتولى مهام مجموعة الأبحاث والتسويق ناشرة العديد من المطبوعات.
وكان الأمير سلمان رئيساً لجمعيات عدة شملت مهامها تقديم المساعدات لمصر والجزائر والأردن وفلسطين وباكستان وسوريا من الخمسينات حتى أواخر السبعينات.
وتولى رئاسة لجنة تقديم العون للكويتيين عام 1990، والبوسنة والهرسك عام 1992، وجمع التبرعات لانتفاضة القدس العام 2000.
ويشرف الأمير سلمان على الهيئة العليا لتطوير الرياض، التي أصبح عدد سكانها بين خمسة إلى ستة ملايين نسمة، كما اتسعت مساحتها لتصل إلى ما لا يقل عن ثمانية آلاف كيلومتر مربع مع الضواحي. كما يتولى رئاسة لجان تعنى بالصحة ومؤسسات تهتم بالتعليم الجامعي.