أكدت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها مستعدة لاستلام الملف الأمني، مبينة أن عملها في هذا الإطار يتم بالتنسيق مع القطاعات الأمنية الأخرى. ويأتي تأكيد جاهزية القوات الأمنية في وقت تعرضت العاصمة بغداد إلى هجمات وصفت بـ«العنيفة»، نجمت عن سيارات ملغمة استهدفت مراكز أمنية في جانبي الكرخ والرصافة، وأوقعت عشرات القتلى والجرحى. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء الركن عادل دحام «نحن مستعدون لاستلام الملف الأمني»، وذلك رداً على تصريحات لقيادة عمليات بغداد الأسبوع الماضي بعدم وصول قوات وزارة الداخلية إلى مرحلة تؤهلها لاستلام الملف الأمني كاملاً. وأضاف إن «قوات وزارة الداخلية تعمل بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى لصد أي هجمات ينفذها الإرهابيون»، في إشارة منه إلى قوات وزارة الدفاع. وعلى الرغم من أن المسلحين تمكنوا من تفجير سياراتهم الملغمة في الأماكن التي يعتقد أنها أهدافهم، لكن الناطق باسم الوزارة اللواء الركن عادل دحام يقول ان قواته «صدت تلك الهجمات بقتلها بعض الانتحاريين داخل سياراتهم الملغمة». في موازاة ذلك، انتقدت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية تصريحات الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا، مؤكدة امتلاكها معلومات استخبارية أكثر مما يمتلكه عطا، فيما دعت الأجهزة الأمنية إلى الاهتمام الجدي بالأمن وعدم التأثر بالصراعات السياسية. وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي إن «لجنة الأمن والدفاع تمتلك معلومات استخبارية أكثر مما يمتلكها الناطق باسم قيادة عمليات بغداد اللواء قاسم عطا وغيره»، مبينا أن «تلك المعلومات تم الإفصاح عنها إلى الجهات المسؤولة، إلا أنها لم تأخذها بالجدية والاهتمام». وتساءل الزاملي «ماذا قدم الناطق باسم القيادة العامة للقوات المسلحة أو باسم عمليات بغداد قاسم عطا، وماذا فعل البرلمانيون عندما طالبهم بالذهاب إلى غرفة العمليات؟»، كما تساءل أيضا «هل يعلم عطا عدد المهجرين وعدد الشركات الأمنية التي تعمل لأجهزة استخبارية معينة؟». إلى ذلك، أعلن عبد المهدي الخفاجي النائب في ائتلاف «دولة القانون»، الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، أن لجنة التحقيق البرلمانية المكلفة بمتابعة التفجيرات التي تعرضت لها مدينة كربلاء في الخامس والعشرين من الشهر الماضي، توصلت إلى أن هناك مندسين داخل الأجهزة الأمنية وراء هذه التفجيرات. وقال إن «هذه العملية لا يمكن أن تتم إلا بتواطؤ من داخل الأجهزة الأمنية، وهذا ما ثبت لدينا بالأدلة وليس بالشبهات، بالإضافة إلى وجود خرق امني واضح».