بينما تواصل النقابات العمالية الكويتية مطالبتها بالكوادر المالية والإدارية، مهددة بالإضراب والاعتصام، شددت الحكومة الكويتية أن لا زيادات على الرواتب والأجور بأثر رجعي، وعلى ضرورة مراعاة تضخم ميزانية الباب الاول الخاص بالرواتب والأجور عند إقرار الزيادات الجديدة من قبل مجلس الخدمة المدنية والديوان واللجنة الاستشارية الاقتصادية على أن تدرس نسبة التضخم المتوقعة بعد الزيادات المتوقعة وحساب العجز الذي من الممكن أن تتكبده ميزانية الباب الأول.
ونبّهت الحكومة في خطابها للجنة المختصة بالزيادات المالية الى «عدم الالتفات نحو الاضرابات التي نفذتها النقابات العمالية عند إقرار أي زيادات مالية»، لافتة الى أن أية كوادر، سواء كانت ادارية أو مالية «يجب أن تكون وفق دراسات متأنية يتم فيها مراعاة العدالة والاستحقاق، بعيدا عن الضغوطات التي يمارسها البعض خلال الاضرابات أو الاعتصامات». وقالت الحكومة الكويتية: «لا بد من الانتهاء أولاً من الزيادة المالية للموظفين العاملين في القطاع الحكومي الذين تم إقرار زياداتهم سابقا ولم تصرف لهم حتى الآن، إضافة الى دعم القطاع الخاص وتشجيع الكوادر الوطنية للالتحاق به وتخفيف الضغط على القطاع العام».
وبيّنت أن «الزيادة لن تشمل جميع موظفي الدولة، إنما أصحاب الكوادر فقط المعلقة، وكذا العاملين في القطاع الخاص على أن تكون هناك ستة معايير خاصة تتمثل في المستوى الوظيفي وطبيعة العمل ومدى ندرته من وفرته ودرجة خطورة العمل والدرجة الوظيفية والخبرة العملية». مشيرة الى أنه «لن تكون هناك أي زيادة بأثر رجعي إلا للعاملين في الفتوى والتشريع والتحقيقات الذين أُقرت زيادتهم في أبريل الماضي، وتوقفت بسبب احتجاجهم ومطالبتهم مساواة زيادتهم بالعاملين بالسلطة القضائية».
دعوة الاتحاد
الى ذلك، جدد «الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت» دعوته الحكومة بـ «عدم إقحام المؤسسات العسكرية في الخلافات السياسية والنقابية، لما تحمل هذه الخطوة من خطورة وحساسية». مشيرا الى أن «الكويت وسمعتها تقاس بالنهج الديمقراطي التي تسير عليه الدول المدنية ومؤسساتها»، وأضاف إن «دور المؤسسات العسكرية قائم على ضمان أمن البلد وحمايته من الأخطار الداخلية والخارجية، ومن أي محاولات لخرق القانون فقط لا غير». مؤكداً أنه «يحرص على الالتزام بالقانون والمصلحة وحماية المؤسسات العامة».
إعلان العصيان
كما توقع رئيس نقابة القانونيين العاملين في وزارة الشؤون حمد الوردان أن «يتم إعلان العصيان المدني من موظفي الدولة وشل حركة العمل داخل مؤسساتها كافة، رداً على قرار مجلس الوزراء الصادر أخيراً والقاضي تشكيل لجنة من الشرطة والجيش للقيام بأعمال الموظفين المضربين». مستنكرا قرار الحكومة بـ «تشكيل فريق أزمات عسكري لأنه يحمل بين طياته تهديدا للموظفين المضربين، بعدم النظر في مطالباتهم، وضرب بحقوقهم الانسانية والعمالية عرض الحائط». وأشار إلى أن «الكويت دولة مدنية وليست عسكرية حتى يستعان بقوات الجيش والشرطة لتسيير حركة العمل داخل مؤسساتها».