جدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات امس تهديد السلطة الفلسطينية بحل نفسها في حال استخدمت الولايات المتحدة الفيتو ضد المسعى الفلسطيني لنيل اعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل وفرضت عقوبات اقتصادية على السلطة، بينما اقر رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي شاؤول موفاز أن «تل أبيب لا تعرف ما تفعل بعد سبتمبر».

وقال عريقات في مقابلة أجرتها معه صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس إنه «إذا وضعت الولايات المتحدة الفيتو وبسبب ضغط إسرائيلي يتم فرض عقوبات اقتصادية علينا وإذا استمر الضغط العسكري وبناء المستوطنات فإنني أنصح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن يقرأ معاهدة لاهاي من العام 1907 ومعاهدة جنيف من العام 1949 اللتين تعرفان جيدا مسؤولية الدولة المحتلة»، في اشارة الى امكانية حل السلطة الفلسطينية ردا على تلك الخطوات.

وأوضح عريقات أنه خلال لقائه وقياديين فلسطينيين مع القنصل الأميركي في القدس دانيال روبنشتاين الجمعة الماضية أوضح الأخير أن «الموقف الأميركي يعارض الخطوة الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن. وهم يعتقدون أن الطريق هي المفاوضات وقد قالوا لنا أكثر من مرة إنه إذا توجهتم إلى مجلس الأمن فإننا سنضع فيتو وإذا توجهتم مباشرة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة فإن الكونغرس سوف يفرض عليكم عقوبات تشمل وقف المساعدات المالية».

وأضاف عريقات أنه «إذا كان هناك فيتو في مجلس الأمن فإننا سنذهب إلى الجمعية العامة ونطلب أن نكون دولة ليست عضوا وهذا ايضا سيغير الأمور». واضاف أنه «لا شيء سيبقى على حاله رغم أنه من الناحية التقنية سيضطر عباس إلى الحصول على تصريح من سلطات الاحتلال إذا أراد السفر إلى الأردن، لكن هذا سيصور إسرائيل على حقيقتها أي دولة تحتل دولة أخرى وعندما يحدث هذا فإن هناك سلسلة طويلة من الخطوات الاقتصادية والسياسية والقانونية التي بالإمكان اتخاذها ضد إسرائيل».

تقرير الكنيست

في السياق ذاته، عرض على الكنيست الإسرائيلي أمس تقرير يضم 55 صفحة يتعلق بتوجه السلطة الفلسطينية للجمعية العمومية للحصول على اعتراف دولة فلسطينية.

وانتقد التقرير الذي عرضه رئيس لجنة الخارجية والأمن شاؤول موفاز دور ما يُسمى بـ«مجلس الأمن القومي الإسرائيلي». وأشار موفاز أن «إسرائيل لا تعرف ما تفعل بعد سبتمبر بشأن ذهاب الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة». من جانبها، أفادت صحيفة «هآرتس» بأن السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة رون بروساور بعث برقية سرية بهذا المعنى إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبوع الماضي طلب من خلالها عدم المشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر وأن يكون بديله الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز

. وتضمنت برقية بروساور التي جاءت تحت عنوان «تقرير من خط الجبهة في الأمم المتحدة» تقديرات «متشائمة للغاية» حيال قدرة إسرائيل على التأثير بشكل كبير على نتائج التصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وقالت الصحيفة إنه «على الرغم من أن بروساور لم يكتب ذلك بشكل صريح في برقيته، إلا أنه بالإمكان أن يُفهم منها أن إسرائيل على وشك أن تُمنى بهزيمة دبلوماسية».