قتل ستة إسرائيليين وأصيب العشرات بجروح امس خلال هجمات متناسقة بالبنادق الآلية والقذائف الصاروخية في الطريق المؤدي إلى مدينة إيلات، فيما أفادت تقارير أن سبعة على الأقل من منفذي الهجمات لقوا حتفهم بعد اشتباكهم مع قوات إسرائيلية، في حين توعد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بالرد زاعما ان الهجوم خطط من قطاع غزة، ومنتقدا ما وصف انه «ضعف السيطرة المصرية على سيناء»، بينما نفت حركة «حماس» أي علاقة لها بالهجمات.
وذكرت خدمة الإسعاف الأولي الإسرائيلية في بيان امس ان «أربعة من القتلى هم ركاب سيارة خاصة استهدفها المسلحون بعدما هاجموا حافلتي ركاب على الطريق المؤدية إلى مدينة ايلات وعلى مسافة 20 كيلومترا من المدينة الواقعة على البحر الأحمر». واضافت أن «هناك قتيلا خامسا سقط بهجوم الحافلة الاولى، إضافة إلى قتيل سادس بعملية الحافلة الثانية». وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن «عدد الجرحى الذين وصلوا إلى مستشفى يوسف طال في إيلات بلغ 30 جريجاً منهم خمسة إصابتهم حرجة، غالبيتهم جنود حالة جروحهم متوسطة».
وذكرت القناة الإسرائيلية العاشرة أن «سبعة من منفذي الهجمات لقوا حتفهم على يد قوات الجيش الإسرائيلي وعناصر الأمن الذين سارعوا إلى مكان الحادث، بينما أكد مصدر أمني «سقوط قتلى بالجانب الإسرائيلي أيضا إضافة إلى عدد كبير من الجرحى».
حالة طوارئ
وقالت التقارير ان «القوات الإسرائيلية التي اشتبكت مع مجموعة المهاجمين، انتقلت إلى موقع آخر في جنوب إسرائيل إذ أفادت تقارير أن خلايا مسلحة أخرى تسللت من سيناء المصرية إلى إسرائيل وأطلقت قذائف هاون باتجاه الطريق المؤدية إلى مدينة إيلات»، على حد زعمها. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيحاي أدرعي إن «طائرات مقاتلة تحلق في سماء المنطقة وتشارك في القتال»، واصفا الوضع في جنوب إسرائيل بـ «حالة طوارئ». واضاف أن «رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس تواجد بمقر قيادة الجبهة الجنوبية للجيش واجرى مداولات مع القادة وتقييما للوضع».
تهديد باراك
وفي أول رد فعل إسرائيلي على الحادث، وجه وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك أصابع الاتهام إلى قطاع غزة، ما يعني ضمنيا حركة «حماس»، فضلا عن حركة «الجهاد الاسلامي» وحركات المقاومة الأخرى، بالوقوف وراء الهجمات. وقال في بيان ان «مصدر الهجمات هو غزة وسنتحرك ضدهم بكل ما لدينا من قوة»، على حد قوله.
واضاف باراك ان «الحادث يشير الى ضعف سيطرة مصر على صحراء سيناء»، حيث بدأت القوات المصرية عملية واسعة نهاية الاسبوع لتضييق الخناق على الجماعات المسلحة. واشار الى ان «هذه هجمة تعكس ضعف السيطرة المصرية على سيناء وتوسع نشاط العناصر الارهابية هناك»، على حد زعمه.
«حماس» تنفي
من جانبه، أكد الناطق باسم حكومة غزة «المقالة» التي تديرها «حماس» طاهر النونو أن «لا علاقة لقطاع غزة» بهذه الهجمات.
وقال ان «الحكومة الفلسطينية تنفي الاتهامات الاسرائيلية على لسان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك بشأن العملية التي وقعت في ايلات، وتؤكد ان لا علاقة لقطاع غزة بما حدث». واضاف: «نعتبر هذه الاتهامات محاولة للخروج من الازمة الاسرائيلية الداخلية». نفي مصري
قال التلفزيون المصري أن محافظ جنوب سيناء خالد فودة نفى صحة تقارير عن أن «مسلحين فتحوا النار من سيناء على عربات اسرائيلية عبر الحدود مما أسفر عن مقتل عدة أشخاص». وقال التلفزيون الحكومي ان المحافظ نفى حدوث اي اطلاق نار من مدينة طابا المصرية باتجاه ميناء ايلات الاسرائيلي.
يشار الى أن القوات المصرية بدأت الأسبوع الماضي حملة أمنية وعسكرية واسعة لحفظ الأمن في منطقة شمال سيناء على الحدود مع إسرائيل بمشاركة أكثر من ألف جندي وعشرات من الآليات، على خلفية مهاجمة عناصر مسلحة لمراكز الشرطة وخط أنابيب الغاز الذي يزود إسرائيل.