تظاهر مئات المصريين في ميدان التحرير وسط العاصمة القاهرة الليلة قبل الماضية احتجاجاً على قرار محكمة الجنايات التي تحاكم الرئيس السابق حسني مبارك وقف البث التلفزيوني للمحاكمة، تزامنا مع دعوة وجهها النشطاء المصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» إلى عودة التظاهرات في كافة المحافظات لما أطلقوا عليه «حماية الثورة من محاولة قتلها».
ودان مئات المتظاهرين ما اعتبروه «بطء المحاكمات» التي تجري لمبارك وأركان نظامه مردّدين هتافات «يا شهيد نام وارتاح واحنا نكمل الكفاح». وطالب المتظاهرون، الذين طافوا مناطق عدة بوسط القاهرة قبل أن يصلوا الى الميدان، بإقالة النائب العام وتطهير وزارة الداخلية ممن سموهم «العناصر الفاسدة التي كانت أداة للقمع بيد النظام السابق، وبسرعة محاكمة مبارك وأركان نظامه». وشهد الميدان تواجداً مكثفاً للعناصر الأمنية وقوات الأمن المركزي وعشرات من سيارات الشرطة، فيما لم تقع أي احتكاكات بين العناصر الأمنية والمتظاهرين الذين ظلوا بالميدان لنحو الساعة.
دعوة للتظاهر
وفي سياق متصل، دعا مئات النشطاء المصريين على موقعي التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» إلى عودة التظاهرات والاحتجاجات بمختلف ميادين المحافظات المصرية لما أطلقوا عليه «إنقاذاً للثورة من محاولات قتلها». وطالب النشطاء «جموع الشعب المصري بالتصدي السريع لمحاولات قتل الثورة». وشددوا على ضرورة عدم الانتظار إلى نهاية شهر رمضان حتى تعود التظاهرات.
يشار إلى أن التظاهرات والمسيرات الاحتجاجية توقفت بالقاهرة وجميع المحافظات المصرية عقب يومين من آخر تظاهرة حاشدة شهدها الميدان في التاسع والعشرين من يوليو الماضي التي عُرفت باسم «جمعة لم الشمل».
وكانت محكمة جنايات القاهرة ضمت قضيتي مبارك ووزير داخليته الأسبق حبيب العادلي بتهمة «قتل المتظاهرين» أثناء الثورة وتبديد المال العام وقضايا فساد، للنظر فيهما في قضية واحدة تعقد جلستها في الخامس من سبتمبر المقبل. كما قررت وقف البث التلفزيوني لجلسات المحاكمة إلى حين النطق بالحكم. الأمر الذي انقسم حياله المصريون إلى فريقين بين مؤيد للقرار يراه «حفاظاً على الصالح العام». ومعارض له .