تواصلت الحملة الأمنية للقوات السورية على مدينة حماة لليوم الثالث على التوالي إذ أعلن ناشطون عن مقتل حوالي 45 مدنياً نتيجة القصف المركز على ساحة العاصي ليل أول من أمس وفجر أمس، فيما تحدثت مصادر حقوقية عن نزوح أكثر من ألف عائلة في اليومين الأخيرين من المدينة التي تحاصرها قوات الجيش والأمن منذ أيام.

وقال ناشط سوري من حماة إن 45 مدنياً على الأقل قتلوا في هجوم بالدبابات شنته القوات السورية لإحكام قبضتها على وسط المدينة في تصعيد أمني رداً على تصعيد المظاهرات في شهر رمضان الذي توعدت فيه المعارضة.

وأبلغ الناشط الذي تمكن من مغادرة المدينة المحاصرة وكالة «رويترز» أن 40 شخصا قتلوا بنيران رشاشات ثقيلة وقصف للدبابات في حي الحاضر شمالي نهر العاصي ليل أول من أمس وفجر أمس، مضيفاً أن خمسة أشخاص آخرين من عائلتي فخري والأسعد من بينهم طفلان قتلوا بينما كانوا يحاولون مغادرة حماة بالسيارة على طريق الظاهرية.

وفي وقت سابق قال سكان في حماة إن الدبابات تقدمت إلى وسط المدينة واحتلت الميدان الرئيسي الذي شهد بعضاً من أكبر الاحتجاجات ضد الاسد في انتفاضة بدأت قبل خمسة أشهر للمطالبة بالحريات السياسة.

وأضافوا أن قناصة انتشروا على أسطح المباني وفي قلعة حماة. وقالوا إن القصف تركز في حي الحاضر الذي دمرت أجزاء كبيرة منه في عام 1982 عندما اجتاحت القوات الموالية للرئيس الراحل حافظ الاسد حماة لسحق متمردين إسلاميين وقتلت عدة الاف من الاشخاص.

وطردت السلطات السورية معظم وسائل الاعلام المستقلة وهو ما يجعل من الصعب التحقق من روايات الشهود والبيانات الرسمية.

من جانب آخر أكد ناشط حقوقي أمس أن أكثر من ألف عائلة نزحت عن حماة (وسط) هربا من العمليات العسكرية التي يشنها الجيش منذ صباح الاربعاء مشيراً إلى عدم رشوح أي معلومات عما يحدث في المدينة نظراً لانقطاع الاتصالات عنها.

ونقل مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة «فرانس برس» أن «أكثر من ألف عائلة نزحت عن حماة نحو السلمية (30 كلم جنوب شرق حماة) هربا من العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات من الجيش في المدينة».

وأضاف الناشط أن «قوات الأمن أعادت عند الحاجز عائلات أخرى كانت متجهة نحو حلب (شمال) فعادت أدراجها حيث استقبلها سكان سراقب (شمال غرب)»، مؤكداً «عدم تمكنه من الحصول على أي معلومات حول ما يحدث في حماة على وجه الدقة وعما أسفرت عنه العملية العسكرية من قتلى واصابات».

وقال إن «دوي انفجارات سمع وسجل انتشار للجيش لكن ليست لدي معلومات عن شهداء حيث ان اهتمام العائلات انحصر بالبحث عن الهروب من هذا الوضع»، مؤكداً أن «الاتصالات الهاتفية الخليوية التي قطعت منذ صباح الثلاثاء وعادت مساء الأربعاء عادت وانقطعت من جديد»، لافتا الى أن «الاتصالات كانت مقطوعة على ما يبدو للتغطية على عملية حماة».

ونقل مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس نقلا عن قيادي معارض وسجين سياسي سابق من السلمية أن «أكثر من 500 عائلة نزحت عن حماة نحو السلمية هربا من العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات من الجيش في المدينة».

وأكد الناشط أن «الاتصالات الهاتفية الخليوية التي قطعت منذ الصباح عادت مساء الاربعاء فيما بقيت الاتصالات الارضية مقطوعة»، لافتا إلى أن «الاتصالات كانت مقطوعة على مايبدو للتغطية على عملية حماة».

وأشار مدير المرصد الى «انتشار حواجز على الطريق الرابط بين حمص (وسط) والسلمية»، لافتا الى «عدم تنفيذ عملية عسكرية بالمدينة».

 

 

تهديد

الاتحاد الأوروبي يلوح بعقوبات تشمل قطاع النفط السوري

 

وافقت دول الاتحاد الأوروبي أمس على توسيع العقوبات على سوريا لكن الأمر لم يطل قطاعي النفط والبنوك اللذين يقول المعارضون إنهما السبيل الوحيد لقطع المال الذي يعزز القمع في البلاد.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إن سفراء الاتحاد المجتمعين في بروكسل اتفقوا على إضافة أسماء أخرى إلى قائمة عقوبات تشمل بالفعل الرئيس بشار الأسد و34 فردا آخر إضافة إلى شركات على صلة بالجيش ارتبط اسمها بقمع الاحتجاجات. وأضافوا أن السفراء اتفقوا أيضا على النظر في إمكانية توسيع العقوبات لتشمل قطاع النفط.