أغارت طائرات حلف «ناتو» الليلة قبل الماضية على مواقع في العاصمة الليبية طرابلس حيث هزت ثلاثة انفجارات وسط طرابلس بينما سمع صوت أزيز طائرات في سماء المدينة، في وقت صرح مسؤول في الحلف ان الطائرات النرويجية ستقوم بآخر مهمة قتالية لها في عملية «الحامي الموحد» في ليبيا اليوم السبت.

وأفاد مراسل وكالة «فرانس برس» ان ما لا يقل عن ثلاثة انفجارات قوية دوت الليلة قبل الماضية في وسط العاصمة الليبية طرابلس بعد دقائق على اعلان الثوار مقتل قائد قواتهم المسلحة وذلك بغارات لحلف «ناتو».

وذكر التلفزيون الليبي ان انفجارين دويا اعقبهما انفجار اخر بعد بضع دقائق في حين حلقت طائرات فوق العاصمة التي كانت تعرضت لغارات من قبل حلف شمال الاطلسي .

وذكر تلفزيون «الجماهيرية» ان طائرات الحلف قصفت عدة «مواقع مدنية».

وقبل دقائق من هذا اعلن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي، الهيئة السياسية للثوار، خلال مؤتمر صحافي ، مقتل القائد العسكري للثوار الليبيين اللواء عبد الفتاح يونس برصاص مسلحين. وتتعرض طرابلس بشكل يومي تقريبا لغارات من الاطلسي منذ بدء تدخله العسكري في ليبيا في مارس الماضي.

«الحامي الموحد»

إلى ذلك، صرح مسؤول في «ناتو» ان الطائرات النرويجية ستقوم بآخر مهمة قتالية لها في ليبيا اليوم السبت قبل يومين من انتهاء مشاركتها الرسمية في العملية الجوية ضد قوات العقيد معمر القذافي. واعلنت وزارة الخارجية في بيان «قررت الحكومة تمديد المساهمة الجوية للبلاد، مع ما يصل الى اربع مقاتلات «اف-16»، حتى الاول من أغسطس 2011 الا ان المهمة ستنتهي بعد ذلك التاريخ». وقال المسؤول لوكالة «فرانس برس» طالبا عدم كشف هويته ان «آخر طائرة نرويجية ستقوم بطلعة في 30 يوليو». واضاف :«نقدر ونحترم قرارات كل الدول التي قدمت ما بوسعها للمهمة»، مشيرا الى ان «النرويج قامت بدورها لكن في نهاية المطاف المهمة مستمرة».

وجاء قرار النرويج بعدما اعلن الحلف في الاول من يونيو مواصلة عملياته في ليبيا حتى اواخر سبتمبر. واعتبر الكثير من المحللين قرار النرويج انعكاسا لرغبة اليسار الاشتراكي احد الشركاء في الائتلاف الحكومي ليسار الوسط في النرويج. وبحسب مسؤول في الحلف فان النرويج منحت الحلف ما يكفي من الوقت لتدبر تعويض وقف مساهمتها في الضربات الجوية على ليبيا.

والنرويج كانت من اولى الدول التي انضمت الى العمليات العسكرية ضد ليبيا لفترة ثلاثة اشهر في البداية. وتشارك ثماني من دول الحلف (28) في الضربات الجوية وهي الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا وبريطانيا وكندا وبلجيكا والدنمارك والنرويج. ولا يشارك نصف الدول الأعضاء في العمليات في حين يسهم عدد آخر مثل اسبانيا والبرتغال بشكل محدود من خلال فرض احترام منطقة الحظر الجوي. واكد الحلف ان رحيل الطائرات النرويجية لن يؤثر على وتيرة العملية الجوية. وحاليا تقوم الطائرات بحوالي مئة طلعة يوميا بينها خمسون لضرب أهداف. والنرويج هي احدى الدول الثماني في الحلف التي شاركت منذ اربعة اشهر في عملية «الحامي الموحد»، اول دولة تعلن موعد انتهاء مشاركتها رسميا في الحملة في الاول من اغسطس.