(وكالات)

حذرت الأمم المتحدة امس من أن جنوب الصومال برمته يتجه نحو المجاعة، في وقت رسمت منظمة «أطباء بلا حدود» صورة متشائمة للوضع الانساني لأطفال اللاجئين الفارين من القحط والجفاف، متوقعة تفاقم معدلات سوء التغذية بينهم، فيما قتل 20 شخصاً وأصيب 35 آخرون في المعارك المحتدمة بين القوات الحكومة ومقاتلي حركة «الشباب المجاهد» في العاصمة مقديشو.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير أمس إن «منطقة جنوب الصومال التي تعاني من تركيبة مهلكة من الجفاف والصراع تتجه الى مجاعة مع تفاقم أزمة الطعام»، في الدولة الواقعة في القرن الإفريقي.

وفي تقريرها للدول التي ترسل مساعدات قال مكتب تنسيق الشؤون الانسانية وهو مظلة للوكالات المختصة بالشؤون الانسانية في الامم المتحدة: «من المتوقع أن تزداد الأزمة في جنوب الصومال تفاقما طوال العام 2011 مع سقوط كل مناطق الجنوب في براثن المجاعة».

سوء التغذية

في هذه الاثناء، ذكرت منظمة «أطباء بلا حدود» أنها لا تتوقع تراجع عدد حالات سوء التغذية الحاد بين أطفال اللاجئين الصوماليين الفارين من القحط والجفاف حتى سقوط الامطار المتوقع في نوفمبر المقبل.

وقالت المنظمة: «حتى حينذاك فإن الأحوال الصحية السيئة في مخيم داداب للاجئين في كينيا. وافادت «أطباء بلا حدود» أن «ظهور سوء التغذية بين الاطفال في عمر خمسة اعوام بسبب تدهور الأحوال الصحية في أغلب الأحيان يؤكد الضغوط التي يتعرض لها المخيم».

معارك مقديشو

على صعيد آخر، نقلت إذاعة «شابيل» الصومالية عن شهود قولهم إن ما لا يقل عن 20 شخصاً قتلوا فيما أصيب 35 آخرون بالمعارك العنيفة التي تشهدها العاصمة مقديشو، والتي ترمي القوات الحكومية من خلالها الى إخراج مقاتلي «حركة الشباب المجاهدين» من المدينة، مؤكدة استعمال الطرفين المتقاتلين لأسلحة ثقيلة وخفيفة.

وقال مسؤولون عسكريون صوماليون إن القوات الحكومية بالاشتراك مع قوات حفظ السلام وقوات «جماعة أهل السنة» حققت مكاسب كبيرة وألحقت خسائر بحركة «الشباب» فقتلت العشرات منهم.

من جهته، قال الناطق باسم حركة الشباب عبد العزيز أبو مصعب إن مقاتليه تعرضوا لهجوم ممن وصفهم بـ«الصليبيين الإفريقيين والجنود المرتدين التابعين للحكومة الصومالية». لكن ناطق باسم قوات السلام افاد ان جنديين فقط أصيبا خلال القتال. وكان الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد اوضح ان قواته حققت تقدمات في مقديشو، وحثها على الاستمرار بالقتال ضد المتمردين.