دعا المتظاهرون السوريون إلى تنظيم مسيرات احتجاجية يومية اعتبارا من غرة شهر رمضان المنتظر ان تكون الاثنين المقبل. وقال نشطاء في مدينة حمص المضطربة عبر صفحتهم على موقع «فيسبوك» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي ان «المسيرات الاحتجاجية الداعية لترسيخ قواعد الديمقراطية ستحتشد بشكل يومي خلال شهر رمضان، من بعد الإفطار وحتى الفجر». وقال دبلوماسي غربي في دمشق لـ«رويترز»: «رمضان سيغير قواعد اللعبة». ولزمت السلطات السورية الصمت حتى الآن بشأن احتمال تنظيم مزيد من الاحتجاجات خلال شهر الصوم. وقال مقيم في دمشق لوكالة «رويترز» ان وجود الشرطة حول المساجد «تزايد في الآونة الاخيرة ومن المتوقع ان يزداد خلال رمضان». وقال محمد، وهو طالب يدرس القانون عمره 26 عاما يشارك في التظاهرات كل يوم جمعة وهو اليوم الذي أصبح الفرصة الرئيسية لتجمع المحتجين: «كل يوم في رمضان سيكون مثل يوم الجمعة يوما بعد يوم». وأضاف: «كل يوم في رمضان سنشهد احتجاجات صغيرة اثناء النهار واعتصامات ضخمة اثناء الليل. اننا نجهز لدفعة كبيرة في رمضان حتى يخرج الناس الى الشوارع». ويأمل الناشطون والسكان المناهضون للاسد ان يكون رمضان عاملا مساعدا لتشجيع الحركة المطالبة باسقاط النظام التي بدأت في مارس الماضي. لكن بعض السوريين قالوا انهم يخشون من ان يشهد رمضان «تصعيدا في ردود الفعل العنيفة من جانب الحكومة التي ستعتبر احتجاجات رمضان تهديدا أكبر لحكم الاسد». كما دعا الناشطون الى مقاطعة ما وصفوه «مسلسلات العار» التي يمثل فيها فنانون مؤيدون للسلطة والتي ستعرض خلال الشهر الفضيل.

لا زينة

وغابت الزينة هذا العام عن أغلب محلات «سوق الحميدية» في دمشق التي اعتادت وضع أنواع مختلفة من الزينة والقناديل احتفاء بقدوم رمضان كل عام، حزنا على دماء القتلى الذين سقطوا بسبب الاحتجاجات التي تشهدها سوريا منذ نحو اربعة شهور. واقتصرت الزينة على الطريق المؤدي للجامع الأموي من خلال وضع بعض المزركشات البسيطة. ودعا النشطاء لمسيرات احتجاجية حاشدة لاستنكار ما وصفوه بـ«الصمت العربي» إزاء الحملات التي تشنها قوات نظام بشار الأسد ضد التظاهرات المنادية بالديمقراطية. وأضاف النشطاء في رسالة بثوها عبر موقع «فيسبوك» الإلكتروني أن «كل الدول دانت هجمات النرويج التي راح ضحيتها 90 قتيلا، وفي سوريا سقط نحو ألفا قتيل ولا يزالون صامتين».