يشارك معارضون سوريون وناشطون يدعمون الانتفاضة في «مؤتمر الانقاذ الوطني» الذي سيعقد بالتزامن اليوم السبت في كل من دمشق واسطنبول للبحث في وسائل إطاحة نظام بشار الأسد، فيما يبحث المجتمعون «خريطة طريق» للتحول الديمقراطي تستثني النظام.

وجاء في بيان المنظمين امس: «سيعقد مؤتمر الانقاذ الوطني بالتزامن في دمشق واسطنبول السبت لتقرير ملامح خريطة الطريق للخروج بالبلاد من حالة الاستبداد الى الديمقراطية وتحديد آليات الاستجابة للمطالب الواضحة للشارع السوري باسقاط النظام».

وذكر البيان ان هذا المؤتمر «يعقد بدعوة من الشخصيات الوطنية السورية من داخل البلاد وخارجها». واكد اكثر من 500 شخص حضورهم هذا المؤتمر في العاصمة السورية وفي اسطنبول بتركيا.

واكد البيان ان «هيئة تأسيسية للانقاذ الوطني» ستتشكل خلال المؤتمر من اجل «وضع خريطة طريق للتحول الديمقراطي ومعالجة القضايا التي من اجلها انتفض الشارع السوري». وستتشكل الهيئة من «مندوبين عن المعارضة ومن شباب الثورة». وفي اسطنبول اكد مصدر دبلوماسي تركي لوكالة «فرانس برس» عقد هذا الاجتماع السبت في المدينة من دون تقديم المزيد من التفاصيل.

بدوره، أكّد عضو اللجنة التنظيمية لمؤتمر الإنقاذ الوطني المعارض السوري الكردي مشعل التمو دعوة أكثر من مئتي شخصية لحضور المؤتمر من داخل سوريا يمثلون معظم القوى السياسية المعارضة والشخصيات الوطنية المستقلة. وأكد القيادي الكردي أن «نصفهم على الأقل من شباب التنسيقيات». وأشار أن ما يستند إليه «مؤتمر الإنقاذ» هو مطالب الشعب السوري، موضحاً أن محددات المؤتمر هي «عدم العمل تحت سقف النظام الحالي»، ومعتبرا أنه «سيبحث خصوصاً في آليات المرحلة الانتقالية ما بعد سقوط النظام من خلال تشكيل هيئة أو لجنة متابعة لهذا الأمر».

وقال التمو، الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا، في تصريح لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء :«قررنا منذ البداية أن يكون مؤتمرنا علنياً، وهذا أمر محسوم وينسجم مع الثورة وحجم التضحيات التي قدمها شبابها، كما أن ذلك نوع من أنواع التحدي للنظام نفسه، حيث سيعقد في منطقة القابون بدمشق بصالة عامة» قبل ظهر اليوم. وعن الجانب السياسي للمؤتمر، قال : «لدينا وثيقة مبادئ تتضمن شعارات أساسية. فبعد سيلان الدماء في الشوارع بات مطلب الشعب إسقاط النظام.. ونحن نؤمن بأن هذا الشعار هو الذي يجب أن يكون عنوان هذه المرحلة، الموقف من النظام وعدم العمل تحت سقفه هي محددات المؤتمر، وبالتالي من الضروري أن نبحث في مرحلة ما بعد سقوطه».

وفيما إن كان هناك تسرع في إعلان حكومة أو هيئة انتقالية واستباق سقوط النظام قال :«الزمن ليس لصالح المعارضة، وكلما تأخرت هذه في بلورة البديل السياسي ستعطي النظام فرصة أكبر للقتل، وعلى المعارضة السورية أن تعي ذلك». وعقد اجتماع غير مسبوق لمعارضين ومفكرين في 27 يونيو في دمشق. ودعا المشاركون فيه الذين اجتمعوا في احد فنادق قلب العاصمة الى مواصلة «الانتفاضة السلمية» حتى بسط الديمقراطية في سوريا التي يحكمها حزب البعث منذ حوالي نصف قرن. وفي 26 ابريل، اجتمع معارضون سوريون في اسطنبول.