هيمن ملف القاعدة في اليمن على اللقاء الذي جمع نائب الرئيس اليمني الفريق عبدربه منصور هادي مع مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب والأمن الداخلي جون برينان، الذي أكد أيضاً على أن «الحوار والتوافق يمثلان الأسلوب الأمثل لصنع السلام باليمن والتعامل مع المبادرة الخليجية بصورة إيجابية»، وسط تقارير عن أن واشنطن أبدت تأييداً لرفض المعارضة فكرة بقاء صالح رئيساً شكلياً إلى العام 2013 وأنها طلبته بالتوقيع على المبادرة و«الشروع فوراً» في تنفيذ المرحلة الانتقالية.

إلى ذلك، نسبت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إلى هادي قوله برينان إن »هناك شبه اتفاق على الحوار مع المعارضة بأسلوب جاد وبخطة جديدة، بما يؤدي إلى الوئام والسلام وتجنيب اليمن المآسي وويلات الحروب«.

ونسبت الوكالة إلى مساعد الرئيس الأميركي «إشادته بالجهود التي بذلها نائب الرئيس اليمني لتلافي الوضع المتفجر وصولاً إلى التهدئة والحوار مع المعارضة». وأكد أن الحوار والتوافق يمثلان الأسلوب الأمثل لصنع السلام باليمن والتعامل مع المبادرة الخليجية بصورة إيجابية.

وعن الحرب ضد القاعدة، نقل عن عبدربّه منصور هادي القول إن «هناك تضحيات كبيرة للجيش والأمن بمواجهة تنظيم القاعدة الإرهابي بمحافظة أبين وما ألحقته به من خسائر فادحة»، في حين قال برينان: »نحن شركاء مع اليمن في الكثير من القضايا وفي المقدمة محاربة الإرهاب الذي يمثله تنظيم القاعدة«.

 

دعم أميركي وخوف من انفجار

في هذه الأجواء، وصلت الأزمة السياسية في اليمن إلى طريق مسدود مع تجديد الرئيس صالح رفضه التوقيع على المبادرة الخليجية رغم الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية عليه.

وقالت مصادر سياسية إن واشنطن أبدت تأييداً لرفض المعارضة فكرة بقاء صالح رئيساً شكلياً إلى حين انتهاء ولايته في العام 2013، وأنها طالبته بالتوقيع على المبادرة والشروع فوراً في تنفيذ المرحلة الانتقالية، إلا انه تمسك بالعرض الذي ينوي نائبه طرحه على المعارضة والذي ينص على نقل سلطات الرئيس إلى نائبه على أن يظل في موقعه إلى حين انتخاب رئيس بديل.

وطبقاً لهذه المصادر المطلعة فإن برينان سيلتقي اليوم مع قادة المعارضة لسماع وجهة نظرها في الأزمة التي تعصف في البلاد. وأوضحت المصادر في تصريحات إلى »البيان« أن تكتل اللقاء المشترك اكتفى بانتداب رئيسه أبوبكر باذيب ورئيس لجنة الحوار الوطني محمد سالم باسندوه للقاء بالمسؤول الأميركي وان الرجلين سيبلغان برينان بموقف اللقاء المشترك المرحب بعقد حوار وطني مع الحزب الحاكم والبدء بتنفيذ الفترة الانتقالية ولكن بعد إتمام عملية نقل السلطة الى نائب الرئيس.

وحذّرت المصادر من تكرار التجربة الصومالية إذا لم تفلح الجهود السياسية لدول الخليج والولايات المتحدة في فرض الحل السياسي للأزمة لأن اليمن بات الآن مقسماً إلى أربع مناطق نفوذ يسيطر عليها أتباع الحوثي وتشمل محافظة صعدة وأجزاء من محافظتي عمران والجوف، فيما يسيطر تنظيم القاعدة على أجزاء واسعة من محافظة أبي، فيما يتقاسم اللقاء المشترك والسلطات السيطرة على بقية المناطق.

وكان نائب الرئيس اليمني التقى الأحد سفراء عدد من دول الخليج الى جانب الولايات المتحدة وبريطانيا والصين ورئيس بعثة الاتحاد وأطلعهم على أفكار الحوار المزمع إجراؤها مع المعارضة والخطوط العريضة لخطة العمل الجديدة من أجل الخروج باليمن من هذه الأزمة السياسية التي شملت أوجه الحياة العامة في كافة المجالات الأمنية والاقتصادية الاجتماعية، مشيراً إلى الأزمة الراهنة التي تمر بها بلاده وانعكاساتها السلبية على مختلف الجوانب.

 

المعارضة اليمنية تتهم أقارب الرئيس باختطاف السلطة

هاجمت المعارضة اليمنية بعنف غير مسبوق أقارب الرئيس علي عبدالله صالح واتهمتهم باختطاف السلطة وتنفيذ عقاب جماعي في حق السكان والتواطؤ مع الجماعات الاسلامية المسلحة للسيطرة على مناطق شاسعة من البلاد.

وقال بيان صدر عن تكتل اللقاء المشترك ليل الأحد إنه «في تحدٍ صارخ لإرادة الشعب وتطلعاته وطموحاته؛ تأبى بقايا فلول النظام إلا الاستمرار في اختطاف السلطة، وارتكاب مزيد من جرائم القتل والتجويع والترويع ضد شعبنا عبر القصف العسكري والاعتقالات والاعتداءات المتنوعة والحصار الاقتصادي بإخفاء المشتقات النفطية وعودة إطفاءات الكهرباء».

واضاف البيان أن قوات الحرس الجمهوري، التي يقودها العميد أحمد علي صالح، تستمر «في ترويع النساء والأطفال والشيوخ والسكان الآمنين في مدينة تعز وقرى أرحب عبر القصف المدفعي الذي خلف عشرات القتلى والجرحى ودمر المنازل والممتلكات.

وكذلك القصف الجوي لمدينة زنجبار أبين الذي طال حتى منزل نائب رئيس مجلس النواب محمد الشدادي وقبله منزل الامين العام السابق للحزب الاشتراكي المناضل علي صالح عباد ـ مقبل، فيما تتواطأ تلك القوات مع الجماعات المسلحة في أماكن كثيرة وتمنحها فرصة السيطرة وضرب الوحدات العسكرية المؤيدة للثورة التي تواجهها جدياً»، بحسب تعبير البيان.

وأوضح بيان المعارضة، الذي جاء قبل تسلمها مبادرة جديدة من نائب الرئيس، إن «بقايا النظام اعادت خلال فترة وجود لجنة الأمم المتحدة خدمة الكهرباء واستمرت في تلفيق التهم للقاء المشترك وظل إعلامها يصور تأييد المشترك للخطوات التي أعلنها الرئيس المؤقت الممنوع من ممارسة صلاحياته كمتهم بالوقوف وراء ذلك كذباً وزوراً، وبمجرد ان غادرت اللجنة البلاد عادت فلول بقايا النظام لممارسة العقاب الجماعي للشعب وإطفاء الكهرباء بما يؤكد أنها من يقوم بعمليات الإطفاء المبرمجة والانتقائية». واضاف: «من هنا يتضح انه لم يعد أمام الشعب إلا ان يهب ويستنفر كامل قواه الفاعلة لطرد بقايا هذه الفلول».