صدقت الحكومة الإسرائيلية خلال اجتماعها الأسبوعي أمس على الحدود البحرية لإسرائيل مع لبنان بموجب اتفاق حول مسار هذه الحدود وقعته إسرائيل مع الحكومة القبرصية، وتبين أن مسار هذه الحدود يضم لإسرائيل منطقة تحتوي على كنوز طبيعية واحتمال وجود حقول نفط وغاز طبيعي فيها.
ويأتي القرار الإسرائيلي مخالفاً للموقف اللبناني الذي تم تقديمه للأمم المتحدة ويعتبر أن إسرائيل تتوغل إلى مياهه الإقليمية.
في هذه الأثناء، نفى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان في مقابلة أجرتها معه الإذاعة العامة الإسرائيلية تقريرا أفاد بأن الولايات المتحدة تتبنى الموقف اللبناني، واعتبر أن هذا التقرير «لا يمت للواقع بصلة»، موضحاً أن الموقف الإسرائيلي «قوي جد من ناحية الخرائط ولا نتنازل عن أي شبر».
من جانبه، ادعى وزير البنى التحتية عوزي لانداو أن «اللبنانيين يحاولون تقويض أي شيء نفعله وإذا كانت لديهم شكاوى تقف خلفها رغبة حقيقية بالتعايش والجيرة الحسنة، فإن عليهم القيام بإجراءات تقوم بها أية دولة حضارية وإجراء تدقيق ومفاوضات معنا».
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الولايات المتحدة تؤيد الموقف اللبناني بهذا النزاع الحدودي الذي يتضمن صراعا على حقول غاز بقيمة مليارات الدولارات.
وستقدم إسرائيل موقفها بشأن موقع الحدود البحرية مع لبنان إلى الأمم المتحدة بالأيام المقبلة وتدعي أن الاقتراح اللبناني الذي تم تقديمه بهذا الخصوص إلى الأمم المتحدة قبل بضعة شهور يضم إلى لبنان مساحة بحرية كبيرة.
بدوره، رد وزير الطاقة والمياه اللبناني جبران باسيل على إعلان إسرائيل تحديد منطقتها البحرية بالقول ان لبنان «رسم حدوده البحرية بالاستناد إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعلى إسرائيل ان توقع هذه الاتفاقية قبل ان تتحدث عن القوانين الدولية».
وقال باسيل لوكالة «فرانس برس» تعليقا على إعلان الحكومة الإسرائيلية انها ستعرض قريبا على الأمم المتحدة ترسيم منطقتها الاقتصادية البحرية الواقعة بين لبنان وقبرص «ليس لدينا موقف مسبق.
لنر ما الذي سترسله إسرائيل إلى الأمم المتحدة. فإذا احترمت القانون الدولي، لا مشكلة». الا انه رأى في الكلام الإسرائيلي «استباقا لتعد كما اعتدنا مع إسرائيل، في اعتداءاتها على بحرنا ومياهنا وسمائنا وبرنا، والآن على الحقوق النفطية»)