أكد نائب عن ائتلاف «دولة القانون» الحاكم في العراق أمس أن الترشيق الوزاري المرتقب سيطال المناصب الفخرية ومستشاري رئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت قلل نواب في مجلس النواب من تأثير «ترشيق» رواتب الوزراء المرشقين بما نسبته 20 في المئة، في وقت تفيد الإحصاءات بأن هناك أكثر من ألف منصب في الحكومة.
وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي إن الترشيق الوزاري «سيختزل وزارات الدولة والمناصب الفخرية وعددا كبيرا من مستشاري رئيس الوزراء، فضلا عن الحلقات الزائدة في الدولة». وأضاف أن الائتلاف «لم يتخذ قراراً بشأن أسماء وزاراته التي سيطالها الترشيق»، مرجحاً أن «يتم دمج وزارة الدولة للمصالحة الوطنية بوزارة الدولة لشؤون العشائر». ولفت النائب إلى ان «الحكومة الاتحادية غير معنية بإقالة أو استبدال المحافظين الذين اخفقوا خلال مهلة المئة يوم التي حددها رئيس الوزراء نوري المالكي بل إنها من صلاحيات مجالس المحافظات حصراً».
ترشيق الرواتب
كما نقلت مصادر إعلامية عن نواب في البرلمان قولهم إن الوزراء المرشّقين سيتقاضون 80 في المئة من رواتبهم، كما انهم سيحتفظون بحمايتهم وسكنهم، ما سيؤدي إلى انتفاء التأثير المادي للترشيق الوزاري والاكتفاء بالجانب المعنوي والتنظيمي».
وقالت النائب عن «القائمة العراقية» ناهدة الدايني في تصريحات إن «الترشيق ليس هدفه ماديا فقط، إذ ان الهدف المعنوي سيكون اكبر». وأضافت ان «بناء الحكومة كان على أساس خاطئ.. وكان هناك ترهل بالوزارات منذ البداية، إذ ان الحكومة السابقة كانت اقل عددا من الحكومة الحالية وكان فيها ترهل أيضا».
وأوضحت الدايني أن الحكومة «أخطأت منذ البداية في تشكيل 43 وزارة، ويجب على السياسيين أن يحسبوا ألف حساب في المستقبل عند استحداث منصب جديد». وتابعت أن الوزير «سيتقاضى 80 في المئة من الراتب الحالي، وفي أي حال من الأحوال فإنه بعد اربعة اعوام سيتقاضى أيضا 80 في المئة في حال عدم ترشيقه، لأنه سينهي مهامه ويحال للتقاعد».
بدوره، صرح النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان أن الهدف من الترشيق الوزاري هو «تقليل النفقات، لأن الميزانية أثقلت بالمناصب». وقال إن «تقليل المناصب أفضل لإدارة الأمور وعلى رئيس الوزراء أن يقدم مشروعه للترشيق إلى مجلس النواب لأنه لغاية الآن لم يقدم أي ورقة للبرلمان يطلب فيها الترشيق».
وأضاف عثمان أن تقديم المالكي لمشروع الترشيق «سينهي الجدل، لأن الجميع يريد أن يعرف رؤيته بهذا الصدد». وانتقد «الترهل الحكومي»، مشيرا إلى أن «هناك مبالغة باستحداث المناصب».
ويأمل المالكي التمكن من إجراء عملية ترشيق تشمل 15 وزارة في مسعى لتصحيح مسار الحكومة التي تعد اكبر حكومة شكلت في العراق.
وتطالب منظمات مجتمع مدني وكتل سياسية بعدم استحداث مناصب تثقل كاهل ميزانية العراق، إذ ان المنصب يتطلب راتبا عاليا للمسؤول ومكتبا فيه عدد كبير من الموظفين وعناصر حماية ونثريات وسكنا للمسؤول وسيارات تصاحب موكبه ومستشارين، بالإضافة إلى العديد من الأمور التي يتطلبها المنصب المستحدث.